بعد وضع بيان الرسالة الشخصي وتحديد أدوارنا في الحياة وإيقاظ إدراكنا بأدوارنا في الحياة التي أهملناها، ومعرفة هل نحقق الاتزان، أم أننا بحاجة إليه، جاء الوقت المناسب لتحديد أهدافنا التي تنبع من رسالتنا في الحياة وتؤدي إليها.
الأهداف:
هي الغايات المستقبلية أو النتائج النهائية التي يرغب الفرد في تحقيقها، وتحدّد الأهداف بوضوح ما نريد أن نحققه بالفعل في الحياة خلال فترات زمنية محددة. ربما تسأل وما أهمية ذلك؟
الإجابة أننا مفطورون على ذلك، يقول "يشير ماكسويل مالتز" -جراح تجميل عالمي له أبحاث في قوة تأثير الصورة الذاتية للإنسان على حياته-: جميعنا لديه نظام توجيه داخلي، أو آلية سعي وراء الأهداف تُوَجهه أتوماتكيا نحو أهدافه، إنها مثل قذيفة ذاتية التوجيه تحدد هدفها وتشق طريقها نحوه، وحتى تعمل هذه الآلية نحن نحتاج في البداية إلى وضع أهداف وغايات واضحة نسعي إليها، وآلية النجاح الداخلي سوف تتمكن من إيجاد الوسيلة التي نبلغ بها تلك الأهداف.
كما أن وجود الأهداف في حياتنا يعزز من شعورنا بالسعادة والإنجاز، وتحفيز صاحبه لاستخراج قدراته الكامنة لما ينطوي عليه من إثارة التحدي، إضافة فهو يجعلك أكثر يقظة للفرص التي تظهر لك، كما تسهل الأهداف من عملية القرار اليومي، وتقليل التردد، فأنت عندما تضع أهدافا يسهل عليك تحديد أولوياتك والمفاضلة بين ما يطرأ عليك من الأمور والأعمال، فتقول نعم لما يتناسب مع أهدافك، ويسهل عليك رفض ما يتعارض مع أهدافك دون تردد أو خوف.
ما هي خصائص الأهداف الفعالة؟
تتسم الأهداف الفعالة بعدة خصائص يمكن جمعها في كلمة S.M.A.R.T

محددة:
أي محددة بمعاير يمكن قياسها.
أمثلة مكتوبة على الأهداف الفعالة:
الجانب الصحي: أقلل وزني على الأقل 5 كيلوجرامات خلال شهري 5و6 هذا العام.
الجانب الديني: الالتزام بقراءة ورد يومي مقداره ….
الجانب الدراسي: أريد الحصول على شهادة …… بحلول شهر4 عام.
الجانب الأسري: قضاء عطلة الأسبوع مع الأسرة كاملة.
الجانب المهني: تنمية مهارة القراءة السريعة والكتابة على الكمبيوتر بحلول شهر 7 للعام الحالي.
الجانب المالي: إدخار 10% من المال الذي أحصل عليه بدءً من الآن.
الجانب الاجتماعي: مشاركة في جمعية ……. لمساعدة المحتاجين
لكي تكون أهدافك واقعية، يجب أن تتأكد أن لديك المعرفة والمهارات والموارد الضرورية من أجل تحقيق أهدافك وإلا اكتسبها أوّلا.
قابل للقياس:
تثير فيك التحدي، فهذا يساعدك لاستخراج طاقاتك، وقد يكون ذلك كونها صعبةً قليلاً أو تجعل فيها عنصر التنافس، سواءً مع الوقت أو الزملاء.
مكتوبة:
في خضم أحداث الحياة وازدحام الأحداث ننسى أهدافنا، وننشغل عنها تماما بل ربما لم يبق من أهدافنا سوى ذكرى أننا تمنيناها، عند ذلك يصبح الهدف حلم لا أكثر.
ويختلف الناس في ذلك فربما تجد شخص يحتاج فعلا إلى الكتابة، وآخر لا يحتاج إلى ذلك ومن مميزات الكتابة:
1. الأهداف المكتوبة قريبة من عينيك، فالقريب من العين قريب من العقل والقلب، وهذا بدوره يدفعك للالتزام بها، ولا تنساها في زحام الأحداث، فكتابة الأهداف يجعلك دوماً في الطريق لها.
2. الكتابة تعتبر أولى الخطوات لنقل الهدف إلى حيز الواقع.
3. "من يكتب يقرأ مرتين" -مثل ألماني-، والعقل يحتاج إلى تكرار المؤثر حتى يقتنع به.
4. الكتابة تسمح بالمراجعة وتسهل من عملية اتخاذ القرارات عند تجدد الأحداث.
5. تسهل كثيرا في تحديد الأولويات وتحديد الأعمال اليومية.
6. تساعدك على تحقيق التوازن بين جوانب حياتك المختلفة.
ملائمة ومنسجمة مع رسالتك في الحياة:
فتناسق الأفعال مع الدوافع الذاتية يعطي شحنة قوية لإتمام الأعمال.
محددة بأطر زمنية:
فهذا يجعل لها معنى، فلو كان العقل يتكلم لقال لك حين تخطط لعمل ما، وتريد أن تنجزه "إن شاء الله ننتهي منه متى؟" فهو ينتظر إجابة ليقوم بإعداد طاقتك النفسية والبدنية والفكرية لإتمام هذا العمل، فإن وجد إجابة قام بذلك، وإن لم يجدها تكاسل ووضعها في ملف (إلى أجل مسمى)، فهدف بلا إطار زمني مجرد حلم جميل.
-بتصرف-
شاركنا بتعليقك