إسهامات

خلق الله عز وجل سكان المناطق الحارة، وفي داخل جلودهم مادة تدعى "ميلانين"؛ جعلها الله لحمايتهم من أشعة الشمس، وهذا ما جعل صاحب البشرة السمراء أقل عرضة بكثير من غيره للإصابة بسرطان الجلد.

وانتشرت الدعايات التلفزيونية فوق سطح الأرض قاطبة تدعو إلى استخدام كريمات تفتيح البشرة، لتصبح الفتاة أقل سُمرة مما هي عليه وللأسف فإن أغلب هذه الكريمات تحتوي على مواد ضارة جدًّا، مُنِعت في كثير من الدول الأوروبية وأمريكا.

وأهم هذه المواد التي ثبت خطورة استعمالها -والتي تدخل ضمن تركيب أغلب كريمات وصوابين تفتيح البشرة- هي مادة هيدروكينون .(Hydroqinione)

وتعمل هذه المادة على وقف إنتاج الميلانين الموجود داخل الجلد والذي يعطي اللون الأسمر للجلد، وعند بداية استخدام الكريم الحاوي على هذه المادة، يبدو للمستخدم فعلا أن لون البشرة قد تفتح، ولكن ما إن يتعرض لأشعة الشمس حتى يصبح المفعول عكسيا، مؤدية إلى زيادة في الاسمرار، وبالتالي استخدام المزيد من الكريم.

وقد أظهرت الدراسات أن استخدام هذه الكريمات لمدة طويلة يؤدي إلى حدوث بقع داكنة في الجلد، وظهور حب الشباب، وزيادة احتمال حدوث سرطان الجلد على المدى البعيد، واحتمال حدوث اضطرابات في الكبد والكلى.

وفي الوقت الذي نجد فيه كثيرا من الدول الأوروبية تمنع إدخال مادة "هيدروكينون" في مستحضرات التجميل، فإنها ما زالت تُصَدَرُ إلى دول آسيا وإفريقيا، وكثير من هذه المستحضرات لا تكتب على عُبواتها أسماء المكونات التي بداخلها.

ويقول خبراء الأمراض الجلدية: إن نسبة وجود مادة "هيدروكينون" في تلك المستحضرات قد لا تكون العامل المهم، بل المهم فعلا هو تراكم هذه المادة بسبب الاستخدام المديد على مر السنين.

ويوصي تقرير منظمة الصحة العالمية بتقييد مبيعات كريمات تفتيح البشرة بسبب سوء استخدامها، وأن على الحكومات وضع برامج توعية لِصرف الناس عن استخدام مثل هذه الكريمات.

ومن الأسماء الأخرى لمادة هيدروكينون والتي قد توجد على عبوات تلك المستحضرات:

Benzenediol - Benzohydroquinone  - BenzoquinolDihydrozybenzeneHydroquinolQuinol... وغيرها.

المصدر: كتاب الثقافة الصحية، د. حسان شمسي باشا، صفحة 94، 95.

شاركنا بتعليقك