إسهامات

قصص حفر الآبار في بني مزاب هي ملاحم حقيقية، قام بها أناس لا ينتمون إلى الواقع كثيراً. لقد قابلت حفيد أحد هؤلاء الحفارين. وحكى لي كثيرا عن هؤلاء الرجال الذين كانوا يهبطون وسط الصخور على عمق 70 متراً ثم تتقطع بهم الحبال أو تشتعل فتائل البارود رغما عنهم فيطفئونها بأجسادهم أو تنهال عليهم الأحجار والرمال.

لقد دفعوا من حياتهم ثمن الحياة لهذا الوادي الشحيح المياه وحفروا بوسائلهم البدائية أكثر من ثلاثة آلاف بئر يتجاوز عمق الكثير منها 80 مترا. زرعـوا ما يزيد على المائتي ألف نخلة وتحتها البقول والفواكه وحولوا الرقعة الصغيرة إلى واحات حقيقية في وجه الريح الموسمية المحملة بالرمال. وتقول إحدى الحكايات إن أهالي الوادي قد سدوا الآبار في وجه الطيور حتى لا تشرب من المياه لمدة سبعة أيام فعاقبهم الله بالجفاف لمدة سبعة أعوام وكان عليهم أن يتوجهوا إلى الله بالدعاء قالبين الأيدي حتى يقلب الله السماء فتأتي بالمطر.

-بتصرف-

المصدر: موقع آت مزاب

شاركنا بتعليقك