تكوين الطفل عادات غذائية صحية منذ الصغر أصبح من العوامل الحاسمة التي تشكل توازنا ايجابيا في شخصيته وفي علاقته مع الأسرة والمجتمع، وبالتالي يعتبر جلوس الأطفال مع باقي أفراد الأسرة أثناء تناول الطعام فرصة مهمة لقضاء وقت جماعي مليء بالفائدة والأنس، مع التمهل والبطء في تناول الطعام لإعطاء الحق للجسد، إضافة إلى أنه فرصة جد مهمة لتعليم الطفل من قبل الوالدين العادات الغذائية الصحية والسليمة والتي تساعده في تطور نموه الجسمي والعقلي، كمناقشة بعض فوائد بعض الأطعمة أو الخضروات أو الفواكه، وفي المقابل التنبيه لخطورة تناول السكريات والحلويات والوجبات السريعة.. إلخ، وهذا مع الوقت تتشكل لديه حمية غذائية وتتكون لديه قناعة بمدى ضرورة انتقاء أفضل الأطعمة عملا بالآية القرآنية: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للهِ إِن كُنتُمُ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ البقرة: 172.
طرق ممتعة لإكساب الطفل عادات غذائية صحية وسليمة:
بين إلحاح الآباء وإغراء الإعلانات يصبح من الصعب خلق نموذج غذائي صحي قد يستهوي الطفل ويجعله واعيا بقيمة كل عنصر مكون للوجبة الغذائية السليمة، ومع ذلك هناك نصائح كثيرة يمكن تقديمها للآباء أو المربيات في هذا الصدد، منها:
1. نظام ألوان إشارات المرور
يجب أن يتعود الطفل على مفهوم الوجبة الصحية وتصنيف الأغذية أو المواد الغذائية حسب أهميتها لجسم الإنسان ومكوناتها وتأثير عدد سعراتها الحرارية على النمو الطبيعي لجسمه، يمكن لكم ربط كل عنصر أو منتوج غذائي بأحد الألوان الثلاثة وتنبيه الطفل حيال ذلك كلما سنحت الفرصة:
- للأغذية الصحية والوجبات الكاملة المفيدة للجسم والتي يمكن للطفل أن يستمتع بها كيفما أراد.
- بالنسبة للوجبات غير المغذية والتي يستحسن استهلاكها باعتدال.
- خاص بالوجبات التي يفضل تجنبها لأنها تِؤثر سلبا على جسم الإنسان.
2. وجبة قوس قزح
طريقة مسلية ومفيدة جدا للأطفال الصغار، ففي وجبة العشاء مثلا عليهم تناول أنواع من الخضراوات والفواكه ألوانها تشكل قوس قزح إلى حد ما.
حاول أن تجعل الطفل يعتبر ذلك تحديا يوميا أو على الأقل بضعة أيام في الأسبوع.
على سبيل المثال يمكن لهذه الوجبة أن تكون مفيدة لصحة الطفل مع عامل المرح الذي تضيفه:
- الأحمر: قطعة طماطم أو حبات فراولة …
- البرتقالي: قليل من القرع أو حبة برتقال …
- الأصفر: قطعة جبن أو مح البيض (صفار البيض) …
- الأخضر: قطعة خس أو قطعة تفاح أخضر …
- الأزرق والبنفسجي: يمكن هنا تنويع العناصر بين الباذنجان والملفوف وفاكهة العنبية أو فقط قطعة ملونة من الكعك لإكمال ألوان قوس قزح
3. إشراكهم في التسوق
المساعدة على وضع قائمة التسوق بالمواد الغذائية المراد شراؤها قد يكون أمرا ممتعا للأطفال، خذ رأيهم في ما يريدونه شريطة أن يحترموا الضوء الأخضر الخاص بالأغذية الصحية و يمكنك أن تسمح بأخرى من صنف الضوء الأصفر في بعض الحالات.
4. طبخ الطعام بمعية الأطفال
معظم الأمهات يبدين صرامة في التعامل مع أدوات المطبخ ويحتكرن عملية تحضير الطعام. لا بأس في ترك الأطفال يستمتعون مرة في الأسبوع بتحضير وصفة بسيطة من قبيل: بيض مقلي مع الجبن، سلطة خضراوات أو فواكه، كعكة بسيطة … هذه الطريقة ناجعة جدا في حثهم على تناول وجباتهم خصوصا ما إذا قاموا بتحضيرها بأنفسهم.
-بتصرف-
المصادر:
- كتاب: تغذية الأطفال " أساسيات التغذية في المراحل العمرية"، عبد الباسط محمد السيد، 2010، ص 74.
- كتاب: كوني أُمًّا مميّزة، إيمان يونس إبراهيم العبادي، ص 399-402.
العوامل التي تؤثر في دور البيت في التربية الصحية