يتميز المزابيون بلباس تقليدي خاص ما زالوا يحافظون عليه إلى يومنا هذا يتمثل في سروال فضفاض وطاقية بيضاء وجبة بيضاء.
فتُلبس الطاقية البيضاء أو (الشاشية) في مزاب من أجل حماية رؤوسهم من أشعة الشمس المحرقة وأتربة الغبار المتطاير بحكم تواجدهم في إقليم الصحراء الحار والجاف لأن اللون الأبيض من أحسن الألوان العاكسة لأشعة الشمس بنسبة 100 % وبالتالي لا يتعرض السكان لضربة الشمس الضارة وكما تمنح لونا موحدا للرؤوس خاصة في المسجد ويكتمل المنظر البهيج لما يلبس المصلون الجبة البيضاء وهو اللون الذي أوصانا به الرسول الكريم (ﷺ) بلبسه حيث يقول في هذا الشأن "عليكم بالبياض من الثياب، فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم" صدق رسول الله ﷺ.
وكان اللباس الرسمي للمزابي هو البرنوس الأبيض وشاش فوق الرأس عليه خيوط وهو يشبه اللباس الذي يلبسه العريس المزابي في وقتنا هذا غير أن هذا البرنوس عُوِّض بالجبة البيضاء، وهذا اللباس الأبيض الكامل يلبسه المزابيون خاصة في أوقات الصلاة وأوقات الاستراحة وأما وقت العمل فكل له حريته في لبس ما يريد من الثياب الذي يتلاءم مع طبيعة عمله.
كما يلبس المزابيون سروالا فضفاضا (سروال أمزابي) وأغلب الظن يعود أصله إلى العهد العثماني لأن العثمانيين حكموا الجزائر لعدة قرون من سنة 1518م إلى سنة 1830م فتأثر الجزائريون كثيرا بعاداتهم وتقاليدهم ولباسهم، ورغم الحقبة الاستعمارية الطويلة إلا أن المزابيين لم يتخلوا عن هذا السروال، فلم تؤثر فيهم الثقافة الفرنسية بتاتا، فهم فضلوا تقليد لباس دولة إسلامية على تقليد لباس دولة كافرة وللأسف فإن أغلب المسلمين في العالم انجروا وراء تقليد اللباس الأجنبي.
-بتصرف-
المصدر: كتاب الحضارة العمرانية في واد مزاب، إبراهيم بن موسى حريزي، صفحة 60-63.
شاركنا بتعليقك