إسهامات

من أشد الصفات التي يتطلب توافرها في المربي:

1. أن يكون قدوة صالحة حيث سيكون عندها من أنجح الوسائل المؤثرة؛ فالقائد كقدوة حسنة سوف ينطبع سلوكه في قلوب من يقوم على تربيتهم، وإلا فسوف ينطبق عليه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ  كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ الصف: 2، 3.

2. أن يلتزم القائد المربي بالإخلاص والصدق والتجرد والعلم والمعرفة بأصول التربية، وأن يكون محبطا بأمور دينه حلاله وحرامه، وأن يكون عالما بمبادئ الأخلاق متصفا بها.

3. أن يتصف بالحلم، وسعة الصدر، والدقة بحيث يكون قادرا على ضبط نفسه من غير انفعال ولا اندفاع، وأن يكون لديه الاستعداد الكامل للعطاء.

4. أن ينهج أساليب متعددة للتربية سواء أكانت:

أ. التربية بالموعظة: وهي أساس من أسس التربية والإصلاح، يقول تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ لقمان: 13.

ب. التربية بالربط بالعقيدة: حيث ربط الإبن بدوام المراقبة من الله وخشيته في السر والعلن، يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ق: 16.

ج. التربية بالقصة: وهو منهج تربوي قرآني له تأثيره على النفس البشرية وقد أكثر منه القرآن، وكذلك السنة النبوية، والهدف من ذلك العبرة والعظة، يقول تعالى: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ هود: 120، وعلى القائد هنا أن يحسن عرض القصة، ويركز على العبرة والعظة فيها.

د. التربية بالملاحظة: أي: أن يديم القائد ملاحظة من يقوم بتربيتهم، ويرصد أقوالهم وأفعالهم ليشجع المصيب، ويقوم المخطئ.

ه. التربية بالعقوبة: وهي آخر وسائل التربية، ويجب مراعاة التدرج بالعقوبة من الأخف إلى الأشد.

المصدر: كتاب موسوعة القيادة في الإسلام، د. محمد فتحي، صفحة 77-78.

شاركنا بتعليقك