إسهامات

المتقون لهم صفات وأعمال نالوا بها السعادة في الدنيا والآخِرة، ومِن هذه الصفات ما يأتي:

أوّلاً:

قال الله تعالى: ﴿الم  ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ  الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ  وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ  أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة: 1 - 5، ففي هذه الآيات مجموعةٌ مباركة من صفات المتقين، وهي:

1. الإيمان بالغيب.

2. إقام الصلاة.

3. الإنفاق الواجب والمُستحَب في جميع طرُق الخير.

4. الإيمان بالقرآن والكتُب المُنزَّلة السابقة.

5. الإيقان والإيمان الكامل بالآخِرة، واليَقين هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك.

ومَن عَمِل بهذه الصفات، كان على الهدى العظيم، وكان مِن المُفلِحين الفائزين في الدنيا والآخِرة.

ثانيًا:

قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ البقرة: 177، ففي هذه الآية العظيمة بيَّن الله تعالى كثيرًا مِن أعمال المتَّقين، وصفاتهم الكريمة العظيمة، وهي:

1. الإيمان بالله تعالى.

2. الإيمان باليوم الآخِر.

3. الإيمان بالملائكة.

4. الإيمان بالكتُب التي أنزل اللهُ تعالى.

5. الإيمان بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

6. إعطاء المال للأقرباء، واليتامى، والمساكين، والمسافرين، والسائلين، وإعتاق الرقاب.

7. إقام الصلاة.

8. إيتاء الزكاة.

9. الوفاء بالعهد.

10. الصبر في الفقر، والمرض، ووقت قتال الأعداء.

11. الصدق في الأقوال، والأفعال، والأحوال.

فهؤلاء الذين عملوا هذه الأعمال صدَقوا في إيمانهم؛ لأن أعمالهم صدَّقت إيمانَهم، وهم المُفلحون؛ لأنهم تركوا المحظورات وفعلوا المأمورات؛ ولأن هذه الأمور مُشتمِلة على كل خصال الخير تضمُّنًا ولزومًا؛ لأن الوفاء بالعهد يَدخل فيه الدِّين كلُّه، ومَن قام بهذه الأعمال، كان لما سواها أقوم، فهؤلاء هم الأبرار الصادقون المتَّقون.

ثالثاً: من هم السعداء؟

السعداء: هم الذين انشغلوا بأنفسهم عن الآخرين فحرصوا على إصلاح قلوبهم وتقويم اعوجاجهم، فحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا يوم القيامة.

السعداء: هم الذين عرفوا حقيقة الحياة وأنها دار معبر وليست بدار مقر، فاغتنموا أوقاتهم فجعلوها في طاعة الله.

السعداء: هم الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويستغفرون الله على ذنوبهم وتقصيرهم في جنبه سبحانه وتعالى.

السعداء: هم الذين لا يعرف الحقد والحسد طريقاً إلى قلوبهم، فإن وقع شيء من ذلك اجتهدوا في مدافعته ورفضه.

السعداء: هم الذين لا يتكلمون ولا يسمعون إلا أطيب الكلام وأحسنه فينتقون ألفاظهم كما يُنتقى أطيب الثمر .

السعداء: هم الذين يسيرون على منهج النبي عليه الصلاة والسلام ويتبعون سنته قولاً وعملاً

السعداء: هم الذين يتفاءلون دائماً ويؤمنون بأن ما أصابهم لم يكن ليخطأهم ، وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم ( رُفعت الأقلام وجفت الصحف).

السعداء: هم الذين اطمأنت قلوبهم بذكر الله ، وأنست أرواحهم بالقرب منه فتجدهم في سعادة وسرور وإن كانوا في عيش ضيق !

-بتصرف-

المصدر: موقع الألوكة.

شاركنا بتعليقك