إسهامات

"... أمّا الإرادة الأولى للفعلِ فهي منكَ، أيْ "الاتجاه" ﴿ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾، أنت شِئت أن تعمل، لكن بعد ذلك هلِ الله سبحانه وتعالى سيقدّر لك أو لا يقدّر، سيفتح لك أم لا، فذلك أمر آخر، ولذلك فأنت ستُسأل في مستوى مشيئتك أنت... تخيّل أنّك تسير في طريقٍ ثم وصلتَ إلى مفترق طرق: هذا اتجاه صائب والآخر خاطئ، إنّ لك الحرية المطلقة في اختيار الاتجاه الذي ستسلكه: إن اخترتَ طريق الحقِّ، سيهديك الله تعالى إليه، وإن اخترت طريق الباطلِ فسيمدّك الله بأسباب اختيارك، وسيسألك يوم القيامة عن هذا الاختيار:

﴿ كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾.

بنيَّة العمل: يقول العلماء بأنّ أولى مراتب الدعاء اتخاذ السبب، ومع هذا فالكثير من الناس لا يتخذ الأسباب ثم يتوجه إلى الله تعالى بالدعاء، لكنّه سبحانه لا يخرق سنّة الكون لهم... إننا بحاجة لضبط القضية على مستوى علاقة السبب بالنتيجة...

المصدر: موقع فيكوس

 

شاركنا بتعليقك