إسهامات

العيد مساحة للفرح والأمل والتفاؤل، وفيه يجدد المؤمن فرحته بانتمائه إلى الدين، وعيد الفطر أو كما يُطلق عليه المسلمون اسم العيد الصغير، يملك خصوصيةً كبيرةً في النفوس، إذ أنه يأتي بعد انقضاء عبادة شهر كامل، ألا وهو شهر رمضان المبارك، ففي هذا الشهر الكريم يجتهد المسلمون في العبادة من صيامٍ وصلاة وصدقات، ولهذا يكون عيد الفطر هو يوم الفرح الكبير بالنسبة لهم، وهو يوم الجائزة كما وصفه الرسول -عليه الصلاة والسلام- لأن المؤمن الذي أدى العبادة على أكمل وجه يفرح كثيراً بعد انقضاء رمضان.

إذ في العيد يزور الناس أرحامهم وأصدقائهم والجيران مهنئين بالعيد، ويرتدون أجمل ما لديهم من ملابس، حتى أن معظم الناس يشترون ملابس العيد ليعبروا أكثر عن فرحهم به، وأكثر ما يكون فرحاً في هذا اليوم هم الأطفال الذين ينتظرون العيد بفارغ الصبر، فهو بالنسبة لهم يوم توزيع الحلويات والشوكولاتة والعيديات الكثيرة، وهو يومٌ مناسبٌ ليقضوا فيه أجمل الأوقات ويذهبوا به إلى أماكن كثيرة.

 عيد الفطر ليس مجرد يومٍ عابر، بل هو يومٌ عظيم فيه الكثير من العبر، ففرحة المؤمنين بقدوم العيد يؤجرون عليها، كما أنه فرصة مناسبة ليجدد المؤمن طاقته الروحية ويشحن نفسه للعبادات ويؤديها بنفس الشغف الذي كان يؤديها فيه في رمضان، ولهذا يجب الالتزام بسنن العيد التي كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقوم بها، ومن أهم هذه السنن البدء بالتكبير بعد غروب شمس آخر أيام شهر رمضان المبارك، والاستمرار بالتكبير حتى إقامة صلاة عيد الفطر، بالإضافة إلى الاغتسال ووضع العطر بالنسبة للرجال قبل أن يذهبوا إلى صلاة العيد، فهو يوم اجتماعٍ وفرح، ويجب التعطر والتطيب فيه، وأن يكون المسلم في أجمل هيئة وأن يُظهر الفرح وأن يلبس أجمل ما لديه من ثياب.

 ومن سنن عيد الفطر أيضاً تناول الطعام قبل التوجه إلى صلاة العيد، وذلك كي يكسر صيامه، ويُستحب أن يكون الفطر على حبات من التمر، كما يستحب أيضا الذهاب إلى صلاة العيد من طريق، والعودة من الصلاة من طريق آخر، أي تغيير الطريق، وأن يكون الذهاب إلى الصلاة سيراً على الأقدام إذا كان بالإمكان، وأن يسلم على كل من يراه في طريقه ويبتسم في وجوههم ويبادر بتهنئتهم للعيد، فعيد الفطر فسحة جميلة للفرح، والمحبة، وفيه روحٌ إيمانية عظيمة، ولهذا ينتظره المسلمون بالكثير من الترقب، ويعتبرون هلال العيد بمثابة إعلانٍ ليوم الجائزة على العبادة.

" عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير"

-بتصرف-

المصدر: موقع ويزي ويزي

شاركنا بتعليقك