إسهامات

عين الدفلى: هي مدينة جزائرية تقع وسط شمال الجزائر وهي مدينة معروفة بطابعها الفلاحي أكثر من أي شيء آخر وكانت عين الدفلى في فترة الحكم الفرنسي تسمى "ديبيري". تبعد حوالي 138 كيلومترا عن الجزائر العاصمة، كما تزخر المدينة بعدة موارد سواء كانت صناعية أو طبيعية.

تعتبر عين الدفلى عاصمة ولاية عين الدفلى، مدينة جميلة، تمتد على طول سفح جبل دوي إلى غاية حدود وادي الشلف، ويبلغ عدد سكان المدينة حوالي 65 ألف نسمة، ما يشكل حوالي عشر سكان الولاية البالغ عددهم قرابة 766 ألف.

يميز المدينة طابعها السكني المنظم وشوارعها النظيفة، وكذا سلاسة الحركة بطرقاتها المعدة جيدا، وتعتبر بحق من الولايات المثالية من حيث ظروف المعيشة وتوفر كل متطلبات الحياة العصرية فيها مساجد المدينة موزعة عبرها بطريقة منظمة، لدرجة أنه لا يكاد يوجد بيت يعتبر بعيدا عن المسجد، بالإضافة إلى توفر مساحات خضراء جميلة في وسط المدينة وعلى أطرافها.

مليانة: وأنت تتجول بمدينة مليانة العريقة بين أزقتها وشوارعها، تشدك أشجارها الألفية وبناياتها الجميلة، ناهيك عن عذب الحديث مع ساكنتها الأصيلة التي لا تزال تحافظ على عادتها وتقاليدها، شواهد ومشاهد لا تزال واقفة لتروي تاريخ مليانة الحافل بالأحداث والذكريات، متحف الأمير عبد القادر بدوره يشكل قبلة كل الزوار الذين يتوافدون على المدينة، معلم تاريخي يحتفظ بمخطوطات وأثار عديدة تحكي بدورها عراقة مليانة المدينة الثورية التي وقفت في وجه الغزاة.

الموقع الجغرافي لمدينة "حب الملوك"

تقع مدينة مليانة بولاية عين الدفلى على بعد 100 كلم غرب العاصمة الجزائرية، هي ليست مجرد مدينة ذات تاريخ مرتبط بوجوه ثورية واجهت الاستعمار الفرنسي، أمثال الشهيد علي لابوانت والشهيد أحمد بوقرة ومؤسس الكشافة الجزائرية محمد بوراس، بل هي مدينة ضاربة في عمق التاريخ، تجمع الجمال الطبيعي والمعالم التاريخية والأعياد الشعبية، كعيد الكرز، الذي يعرف في المنطقة بنوعيته الرفيعة لدرجة تسميته بـ«حَبُ الملوك»، إضافة إلى الأعياد الدينية كالمولد النبوي الشريف ومولد سيدي أحمد بن يوسف وهذه العوامل كلها اجتمعت لتجعل من المدينة مقصداً مغرياً للسياح والزوار.

مدينة " زوكبار" ذات الملامح القديمة والطابع الارستقراطي

مليانة أو” زوكابار” كما كانت تسمى في العهد الروماني والتي تعني (سوق القمح) عندما أسسها الإمبراطور اوكتافيوس بين سنتي 25 و27 ق م وجعلها حامية عسكرية مطلة على سهل شلف. ولا زالت هذه المدينة العريقة تحتفظ بالكثير من ملامحها القديمة والطابع العمراني الذي يعطي لأي زائر انطباعا عن المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة والشوارع الواسعة والنظيفة، أسطح البنيات العتيقة بقايا الأسوار وحتى بلاط الأرصفة وطبيعة السكان المتحفظين مع الكثير من الارستقراطية التي يقال إن سكانها ورثوها عن أجدادهم الرومان والأمازيغ والأتراك وحتى أنك تجد هذه العيش الأرستقراطي حاضرا في أيامنا هذه في مختلف المناسبات والأعياد.

مدينة مليانة ملتقى الحضارات

أبواب المدينة الثلاثة التي تتحصن خلفها مليانة ككل المدن العريقة” الباب الغربي” باب زكار” و”باب الجزاير”. وهذا الاخير يستقبل اعدادا هائلة من الزوار يوميا وأن اغلب زوار المتحف هم من الأجانب والمولودين بالمنطقة والراغبين في التعرف على جزء من تاريخهم وجذورهم أو الاطلاع على تاريخهم كما نذكر منهم الفنانة القديرة بهية راشدي واخرين بالإضافة الى الكثير من السفراء مثل سفير الصين وفرنسا وغيرهم.

متحف " الامير عبد القادر" تاريخ وتاريخ

خلال زيارتك لمتحف الأمير عبد القادر، تجد نفسك تنتقل من حقبة إلى حقبة ومن مرحلة الى مرحلة وأنت تنظر إلى الصور والكنوز التي توجد أمامك والتي تريد أن تروي لك بطولات الأمجاد وزغاريد النساء وجري الأطفال وتروي شغفك بالتاريخ وتجعلك تفتخر بهويتك وانتمائك الجغرافي والثقافي، نفسها تلك الآثار الجميلة والمعبرة تقاسمك لحظات الحزن وأوقات العز والمجد.

متحف الأمير عبد القادر عبارة عن بناية تركية قديمة كانت في السابق مقرا للقائد التركي تسمى” دار الباي ” ثم تحولت إلى “دار الأمير” عندما استولى الأمير عبد القادر على مدينة مليانة عام 1835. وقد مر من هذه البناية الإمبراطور "لويس" كما زار نابليون الثالث في مايو 1865 مدينة مليانة وتمشى في اروقة المتحف وعندما سقطت المدينة على يد الاحتلال الفرنسي سنة 1840حول المبنى من دار الأمير الي ثكنة عسكرية في الجناح أ اما الجناح ب فحولها الي إقامة عائلات الجينيرالات الفرنسية.

-بتصرف-

المصادر:

- موقع عريق.

- موقع يومية الرائد.

شاركنا بتعليقك