أوّلا: الأول من شهر محرم
أول شهر محرم ورأس السنة الهجرية؛ تقام فيه ختمات القرآن، ثم تُصلى في العاشر منه صلاة تطوعية نافلة تسمى 100 ركعة احتياطًا لصلوات الفرض، وما ورد فيها من أحاديث ذكرها الشيخ اطفيش في كتاب "إطالة الأجور" في إحياء ليلة الفاتح من محرم وصوم نهاره، فيكون المسلم قد أنهى السنة بصلاة نافلة واستقبل السنة الجديدة بصوم.
ثانيا: عشية اليوم العاشر من محرم
هو يوم عاشوراء، يحييه الكثير من المسلمين، ولا علاقة له بما يعتقده الشيعة، فقد ورد في السنة أن الرسول ﷺ "لما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومونه فسألهم عن ذلك فقيل له هو اليوم الذي نجا الله فيه موسی من فرعون، فكانوا يصومونه، فقال: نحن أولى بموسى منهم، فأمر بصيامه، وبمخالفة اليهود بصيام يوم قبله أو يوم بعده"، ولهذا اليوم في مسجد القرارة وقف مؤبد يؤديه أصحابه، فيما يتحرى الناس فيه فضل شهر محرم، فيتطوعون بالصدقات وختمة القران الكريم، وصلاة 100 ركعة أو أقل من ذلك بنية الاحتياط للصلوات وخصوصا صلاة الفجر التي قد يشوبها الإهمال والتفريط في تأخير وقتها، وقد وردت فيها أحادية كثيرة ذكرها القطب وذكرها صاحب روح البيان إسماعيل حقي واعتبرها أحاديث صحيحة، فقال: "من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة أرسل الله مائة ملك، ثلاثون يبشرونه بالجنة، وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار، وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا، وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان"، كما روي عن الحسن البصري قال: حدثني ثلاثون رجلا عن أصحاب رسول الله ﷺ "أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين مرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة".
-بتصرف-
المصدر: كتاب "القرارة من دخول الاستعمار الفرنسي إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى (1882م - 1921م)" صالح بن عبد الله أبو بكر. ص101-102.
شاركنا بتعليقك