إن الإنصات كما يرى البعض هو الاتصال ذاته ويمكن أن يقال أيضا أن الكلام والإنصات وجهان لعملة واحدة هي عملية الاتصال وهذا يؤكد أن الإنصات مهارة لا تتاح لكثيرين، غير أن مهارة الإنصات ميسورة الحيازة لمن يرغب في التعود عليها لا سيما وأن الذي ينصت أكثر يستفيد أكثر، فالإنصات يؤدي إلى زيادة اليقظة وشدة التفاعل وازدهار جذوة الحماس وتوقد الذهن وسلامة التفكير، وهذا يجعل المستقبل يبتعد عن المعارضة ويكف عن التساؤلات التي لا مبرر لها ويعمل على تحميض آرائه وقبول الحجج والبراهين منها.
ويمر الإنصات بعدة مراحل أساسية هي:
الاستماع - التفسير - الاستيعاب - التذكر - الاستجابة.
ومن شروط عملية الإنصات:
الشرط الاول: ويتمثل في إثارة رغبة المتحدث في الاسترسال والاستمرار في طرح الفكرة، إشعاره بأهمية ما يقوله، والرغبة في الاستماع إليه، ويتم ذلك من خلال التشجيع اللفظي أو الغير لفظي.
الشرط الثاني: فهم وتفسير وتحليل وتقييم آراء وأفكار وتعبيرات المرسل كما هي دون تكوين اتجاه عكسي أو حكم عكسي، أو حكم مسبق عليها، حيث أن إبداء الأحكام من جانب المستقبل يجعل المرسل دفاعيا وحذرا، بالتالي تقل فرص الوضوح والصراحة في طرح الموضوع.
المصدر: د.منال طلعت محمود، مدخل إلى علم الاتصال، جامعة الاسكندرية، القاهرة، مصر، 2002، ص 53.
شاركنا بتعليقك