إسهامات

نقدم لكم اليوم قصة جديدة من قصص الأطفال المدعمة بالصور وذلك ضمن سلسلة قصص تكوين شخصية الطفل، وقصة اليوم عن أهمية شكر الآخرين إذا قاموا بمساعدتنا في أي شيء.

كان "عمر" صبيا ذكيا ومبدعا. اعتاد أن يفكر في كل ما يتعلق بسفن الفضاء، والقمر والكواكب.

وقرر في أحد الأيام أن يصنع نموذج سفينة فضاء، فاشترى لذلك ورقا مقوى، وألوانا، وصمغا، وبكرة من الشريط اللاصق ومقصا، وجلس يصنع نموذج سفينة الفضاء. فكر عمر قائلا: "إنها مهمة صعبة. أظن أنني لا أستطيع القيام بها".

شعر عمر بالحزن لأنه لم يستطع إتمام صنع النموذج، فجاء أخوه الأكبر مصطفى وسأله: "ما المشكلة يا عمر؟".

فقال: "لا شيء" ، فسأله أخوه الأكبر: "لماذا إذن تبدو حزينا جدا؟ لا تخجل مني وقل لي من فضلك".

قال عمر: "أحاول أن أصنع نموذج سفينة فضاء ولكنني لا أستطيع".

قال مصطفى: "ليس هناك داع للقلق، سأساعدك في ذلك"، وأخذا يصنعان النموذج معا.

قال مصطفى لعمر: "قص الورق من هنا والصقه هناك، والآن لونه"

كان يعطيه التعليمات الضرورية ليرشده في صنع النموذج.

اقتضى الأمر منهما ساعتين تقريبا قبل أن يصنعا النموذج، وما إن انتهيا من النموذج حتى قال له مصطفى: "هذا هو نموذج سفينة الفضاء الخاص بك"، وأصبح النموذج جاهزا، وكم كانت سعادة عمر وهو يراه مكتمل على المائدة، ومستعدا للانطلاق.

بدأ عمر يلعب بالنموذج ونسي أن يقول "شكرا" لأخيه على مساعدته له.

كان يجري ممسكا بسفينة الفضاء في يده، وينتقل من غرفه إلى أخرى، ونسي أنه لولا مساعدة أخيه الأكبر ما كان يمكن أن يصنع هذا النموذج.

كان مصطفى يتابع عمر في أثناء هذا، وحدث نفسه قائلا: "إنه لم يُقدر تعبي معه، ولم يطلب مني أن ألعب معه، ولم يشكرني على المساعدة، إنه شخص جاحد للمعروف، فإن مساعدتي له بلا معنى عنده".

شعر بالحزن لأن أخاه الصغير تجاهله تماما.

وفي المساء عندما عاد والدهما من عمله، كان عمر لا يزال يلعب بنموذج سفينة الفضاء.

ولم يكد والد عمر يخلع حذاءه حتى جرى عمر نحوه، وأخذ يعرض عليه لعبته وهو يقول في فرح: "انظر! هذا نموذج سفينة الفضاء الخاص بي".

قال والد عمر: "ما أروعه! إنه جيد جدا"، وتناول النموذج بيديه وأخد يتفحصه باهتمام، وقال: "هل صنعته كله بمفردك يا عمر؟". فتذكر عمر فجأة شقيقه الأكبر: "يا ربي! أي خطأ ارتكبته الآن! لقد نسيت تماما أن أشكر أخي الكبير، لقد ساعدني كثيرا". هكذا فكر عمر.

اتجه عمر على الفور إلى مصطفى، وقال له: "شكرا لك يا أخي العزيز، إنني آسف جدا، لقد نسيت أن أشكرك على مساعدتك، لولاك ما كنت أقدر على إتمام لعبتي".

قال مصطفى: "لا بأس فإن هذا يحدث أحيانا".

وبدأ مصطفى وعمر يلعبان معا بنموذج سفينة الفضاء، شعر مصطفى بسعادة كبيرة، فلقد قدر عمر أخيرا مساعدته له، فصفح مصطفى عن أخيه وضمه إلى صدره.

الحكمة من القصة:

تذكر دائما أن تقول: "شكرا لك" عندما يقدم لك أحد الأشخاص أي مساعدة.

المصدر: موقع عالم الطفل العربي

(1) تعليقا

15 جوان 2020

القصية جميلة ومعبر

شاركنا بتعليقك