وردت قصة قارون في القرآن الكريم أربع مرات. مرتين في سورة القصص، مرة في سورة العنكبوت، وسورة المؤمنون. وكلها تتناول قصة رجل غني جدًا عاش في زمن النبي موسى عليه السلام.
﴿إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ♦ وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ♦ قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ سورة القصص: 76-78.
اختلفت الروايات حول قرابة قارون إلى سيدنا موسى، فالبعض بقولون عمه والبعض ابن عمه.
المهم أن قارون يجمعه قرابة بالنبي موسى. وكان في البداية فقيرًا جدًا ولديه العديد من الأطفال. ثم طلب من النبي موسى أن يدعو له الله ليرزقه مالاً كثيرًا. واستجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء النبي موسى، فأصبح قارون رجلاً غنيًا جدًا.
أصبح لدى قارون خزائن من الكنوز تحتوي على الذهب والفضة وغيرها من الثروات، لدرجة أن مفاتيح هذه الخزائن كانت ثقيلة جدا وتحتاج إلى أكثر من رجل ليحملها.
كانت ثروته وفيرة للغاية وخزانته كبيرة جدًا، مما جعله فخورًا جدًا وعنيفًا ومتغطرسًا تجاه زملائه الرجال وينظر إلى باحتقار. وكثيرًا ما كان يمر على بني إسرائيل بثياب وممتلكات فاخرة. وكان برفقته خدم وعبيد مستعدون لخدمته، كما كان لديه العديد من الخيول والجنود والحراس الشخصيين والقصور. وهذا كان يجعل الناس يشعرون بالغيرة ويحلمون بالحصول على ثروة مثل قارون.
ورغم أن قومه حذروه من الافتخار بماله لأن الله لا يحب المتفاخرين، إلا أنه لم يلتفت إلى ذلك على الإطلاق.
أصبح قارون في الحقيقة إنسانًا متكبرًا وبخيلاً وظالمًا. عرف عن قارون أيضا أنه رغم امتلاكه ثروة كبيرة، إلا أنه شخص بخيل جدا، ولا يشكر النعم التي أنعم الله عليه بها، لأنه يشعر أن كل ما يملكه هو نتيجة لجهوده الخاصة. حتى عندما طلب النبي موسى من قارون إخراج الزكاة والصدقات، قال قارون ببخله إن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى تقليل ثروته.
نال قارون الجزاء والعقاب من الله في الدنيا هو وأتباعه، حيث خسف الله به الأرض وكل ممتلكاته كذلك، لينتهي به الأمر عبرة لكل من حوله، وكل من تمنوا يوما أن يكونوا مثله.
الدروس المستفادة من قصة قارون
تعد قصة قارون من قصصِ القرآن الكريم التي تزخر بالعبر والدروس:
-بتصرف-
المصادر:
شاركنا بتعليقك