موقع ولاية بشار
تقع ولاية بشار في الجنوب الغربي من التراب الوطني تبعد حوالي 980 كلم عن الجزائر العاصمة، تعد بوابة الصحراء باعتبارها همزة وصل بين الشمال والجنوب، يحدها شمالا ولاية النعامة وغربا المملكة المغربية، أما جنوبا ولاية بني عباس وشرقا ولاية البيض، وتبعد حوالي 600 كلم عن البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحتها حوالي 161400 كلم أي 6.8 % من التراب الوطني حيث إن أكثر من 200 هكتار منها أراضي فلاحية.
قصر موغل
تقع بلدية موغل في شمال ولاية بشار باتجاه الحدود المغربية اذ تبعد عن مقر ولاية بشار بـ 50 كلم ويعتبر كآخر قصر القصور شمال الساورة، وهو يتوغل ما بين سلسلتين جبليتين الاطلس التلى والصحراوي وهذا ما يرجح أخذ تسميته من موقعه الجغرافي"، فقصر موغل يقع جنوب شرق مقر البلدية والتجمع السكني فلكيا يقع على خط طول 3001 شمالا ودائرة عرض 213 ويرتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 1170م.
الوصف المعماري لقصر موغل
شيد القصر في أعلى الواحة لعدة أغراض أهمها تسهيل إيصال الماء والاستغلال الأمثل لمواد الواحة والمراقبة الجيدة، يضم القصر أربعة أبراج للمراقبة في الجهات الأربع يربط بينها سور عريض مسقف آدراس لضمان التواصل بين الأبراج لتكون في حالة استعداد لأي هجوم يتعرض له القصر في حالة الحروب بين القبائل، هذه الحروب جسدتها الرواية الشعبية من خلال بعض القصائد والأشعار المتوارثة في حالتها الدفاعية والهجومية.
الأسوار والأبواب
يعتبر السور من المعايير الحضارية، سور المدينة هو البناء المحيط بها والجمع أسوار، وهو جدار ضخم عال يحيط به لحمايته، استعمل السور في القصور للتحكم في الدخول والخروج منه والتسهيل لمراقبه والدفاع عن القصر. كما أن الأسوار تعد رسما لتحديد حدود المدينة أو الفضاء العمراني والمعماري لها صلة خاصة بالمجتمع الإسلامي، حيث تتفاعل مباشرة مع مفهوم الحرمة والحرم فهي كمدلول تشكل الحامي للفراغ.
يحيط بقصر موغل سور مبني بالحجارة والطوب غير منتظم في شكله العام الحالي، إلا أنه كان على غير ذلك في بداية النواة الأولى للقصر التي كانت مربعة الشكل حسب آثار السور ثم توافدت على القصر الهجرات ومجموعة من القبائل سميت بالطرافة"، موجهة أبوابها إلى الخارج حتى صار الشكل العام يميل إلى الدائرة، ثم في فترات لاحقة سكن الطرافة النواة المركزية بسبب النزوح، يتراوح سمك جدار السور ما بين 40 و 60 سم أما ارتفاعه ما بين 2.5 و 3م يعلوه في بعض نقاطه ممر للحراسة. يمكن الدخول إلى القصر من خلال بابين، الأول هو باب نتماسغت يقع في الجهة الشمالية لحقت به عدة تغييرات، مقاساته ما بين 2.90 و 3.20 م
أما الباب الثاني: هو باب نتيجنت أو باب الواحة، يقع في الجهة الجنوبية يفتح مباشرة على الواحة مقابل الباب الأول توجد ساحة القصر أو الساحة العمومية المسماة بساحة تماسخت، تسمى أيضا ساحة السوق.
وضع أمام المسجد ساعة شمسية لمعرفة أوقات الصلاة تسمى عند أهل المنطقة الحق، كما تستعمل لتنظيم توزيع الماء وهي موجهة نحو الشرق أساس هذه الساعة الشمسية دائرة قطرها 80 سم مقسمة الى ثمن مساحات بواسطة بقايا عظمية.
حيث يحصل كل صاحب حقل على نصيبه من الماء بعد دوران الظل على علامتين عظميتين بمحيط الساعة، لكن في حالة غياب أشعة الشمس، يعتمد سكان القصر على وسائل أخرى مثل تيغرت باللغة المحلية وهي عبارة عن نصف صحن نحاسي مقعر يوضع عند بداية منبع الماء، كما احتوى المسجد على دار الضياف واستعمل سطح المسجد لقراءة القرآن أيام الاحتفال بالأعياد الدينية كالمولد النبوي أو الاحتفالات الخاصة بأهل المنطقة من أعياد بربرية، وأعراس.
-بتصرف-
المصدر:
دراسة قصر موغل بولاية بشار مقاربة تاريخية وأثرية، لبتر قادة، مجلة منبر التراث الأثري، ص 150-156.
شاركنا بتعليقك