إسهامات

النظام في خلق الله تعالى عز وجل للكون

يمثل النظام في الكون والحياة ضرورة لا يمكن أن تستقيم الحياة بدونها فكل شيء في الكون يمشى بنظام محدد وضعه الخالق عز وجل وقد امتلئ القرآن الكريم بالحديث عن آفاق الكون ومشاهد الطبيعة في القرآن الكريم وأكثر سور القرآن تستعرض الكون بآفاقه الواسعة وأقسامه المتعددة وحركته الدائبة وحوادثه المتكررة وأنَّه محكوم بنظام بالغ الدقة ويجري وفق سنة الله في الكون ولا يشذ عنها حادثة من الحوادث لا في الزمان ولا في المكان.

كما إنَّ التطور الذي يتم في الكون منضبط بنظام متقن متكامل ومتناسق تناسق مع نظام الحياة في غاية الإبداع فكل شيء في الحياة والكون مقدر وموزون ومحسوب بقدر محدد قال تعالى: ﴿إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ القمر: 49.

والسِمة البارزة في حديث القرآن الكريم لموجودات الكون أو ملكوت السموات والأرض هي أن تعرض عرضا متنوعاً يدعو الإنسان بإلحاح وتحفيز للنظر والتأمل والتفكير والدعوة إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة حيث أنه الخالق الواحد الأحد.

ويعتبر نظام سير الكون هو أهم الأشياء التي نتعلم منها أهمية النظام وجدواه في بناء أي أمة و تطورها.

أهمية النظام في حياة الفرد اليومية

النظام في هذا الكون يبدأ من الفرد في محيطه الصغير في بيته ومدرسته ومكان عمله ويتدرج حتى يصل إلى محيط المجتمعات والدول والعالم أجمع فإن صلح هذا النظام نجد البيئة المناسبة التي يستطيع أن يعيش فيها هذا الإنسان مع مختلف الكائنات الأخرى في تجانس وحب وإن فسد النظام تبدأ الكثير من الدلائل والظواهر التي ربما تثير الكثير من قلق هذا الإنسان حيث تبدأ بعض الموارد في الانحسار أو التلوث الأمر الذي يجعل هذه الحياة تتعرض للتهديد بالزوال.

عواقب تجاهل الإنسان لتطبيق النظام في حياته اليومية

إذا تجاهل الفرد الالتزام بالنظام بداية من حياته اليومية الطبيعية حتى مع المجتمع وقيامه بدوره في بناء المجتمع سيصبح المجتمع همجي متخلف ومتأخر فلا يعرف أحد ما هو دوره وكيف سيقوم به فعدم وجود نظام يعني عدم وجود مهام محددة يقوم بها كل فرد في المجتمع وينجزها على أكمل وجه فمثلاً في المدرسة إذا لم يتعلم التلاميذ النظام ترى كيف سيكون مظهر وجوهر التعليم في المدرسة وكيف ستتخرج أجيال لا تعرف معنى النظام.

أقرب شيء يصور لنا توابع عدم وجود نظام هو مظهر طابور العيش على أحد أكشاك المناطق الشعبية حيث يتجمع سكان المنطقة في وقت واحد ويتزاحمون بلا نظام ولا طابور منظم ويعتبر هذا من أبشع مظاهر التخلف.

المصدر: موقع ويكي الجامعة.

شاركنا بتعليقك