ولد كمال يوسف تومي بتاريخ 1954، في قصر البخاري ولاية المدية.
المؤهلات العلمية:
- دكتوراه في الهندسة الميكانيكية من جامعة Massachusetts Institute of Technology(MIT) جوان1985.
- ماستر في الهندسة الميكانيكية من جامعة Massachusetts Institute of Technology(MIT) جوان 1981.
- شهادة مهندس (Bachelor) في الهندسة الميكانيكية من جامعة سينسيناتي (Cincinnati) في جوان 1979.
"العلم والإيمان مفهومان يتماشيان معا، فأول آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم كانت أمرا بالقراءة"
النشأة والدراسة:
أبصر كمال يوسف تومي النور في مدينة قصر البخاري؛ الواقعة على بعد 70 كيلومترا من عاصمة ولاية المدية، نشأ يتيم الأب حيث توفي والده وعمره لا يتجاوز 3 سنوات، تربى في أحضان عائلة محترمة ملتزمة، رضع منها لبان طاعة الله وحب العلم.
زاول تعليمه الابتدائي ثم تدرج في مرحلة المتوسط بمسقط رأسه، وكان يتردد على مسجد الإمام مالك بقصر البخاري، ولتأثره بالسيّد قريشي محافظ الشرطة في المدينة آنذاك، والذي كان مجودا للقرآن في المسجد الذي كان يرتاده، عكف كمال على تعلّم التجويد بالاستماع إلى كبار القراء أمثال: الشيخ عبد الباسط، مصطفى إسماعيل، محمد صديق المنشاوي وغيرهم ...
كان في مرحلة المتوسط يكره الذهاب إلى المدرسة ليتعلم مع أقرانه، وبدل ذلك كان شغوفا بتصميم وصناعة بعض الآلات الميكانيكية، وكان يقضي بعض أوقاته مع ميكانيكي الحي في تفكيك وتركيب المحركات.
بعد نيله شهادة التعليم المتوسط، ونظرا لعدم وجود ثانوية في قصر البخاري اضطر إلى الانتقال إلى مدينة "المدية"، ليلج أبواب "ثانوية فخار" العريقة ذات النظام الداخلي، وعند دخوله الثانوية تغيرت ظروفه، وبفضل أخيه الدكتور محفوظ الذي حفزه على الاهتمام بالتحصيل العلمي، استطاع أن يتحول خلال 3 سنوات إلى صاحب أحسن معدل في الباكالوريا في شعبة الرياضيات في ثانويته، بتقدير ممتاز وذلك سنة 1974.
من الثانوية إلى الجامعة، حيث شد الرحال إلى جامعة باب الزوار في أول سنة من افتتاحها وكان ذلك في سبتمبر 1974
وبفضل الفرص المتاحة آنذاك من طرف الشركات الوطنية التي كانت تشجع الطلبة - بمنح للدراسة في الخارج - ولّى وجهته صوب الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1975، لمواصلة الدّرب ضمن منحة من شركة سوناكوم "SONACOM" الوطنية ضمت 80 طالبا جزائريا.
بدأ مشواره بدراسة اللغة الإنجليزية قرابة ستة أشهر بمدينة بوسطن، بعدها خاض غمار علم الهندسة الميكانيكية بجامعة سينسيناتي" Cincinnati " تَوّجها بشهادة مهندس (Bachelor) في ذات التخصص في جوان من سنة 1979.
كان الطالب كمال ينوي العودة بعد ذلك إلى وطنه، لكن شعوره القوي بنقص تكوينه جعله متعطشا إلى المزيد من المعرفة، فكان ذلك دافعا له لأن يطرق أبواب العديد من الجامعات الكبرى منها ستانفورد "Stanford" وماساشوستس"MIT" وبيركلي "Berckley"، فكان أول ردّ من جامعة "MIT" العتيدة والتي تصنف ضمن الجامعات الأولى عالميا، وقد راوده حلم الالتحاق بها بعد أن أخبرته أستاذته قبل سنوات أنها تضم أذكى العقول في العالم، فكان له ما أراد بعد نجاحه في امتحان القبول فانضم إلى كوكبة طلبتها. هناك وبعد سنتين من الجد والكَد حاز الطالب كمال على شهادة ماستر في علوم الهندسة الميكانيكية في شهر جوان سنة 1981.
شخصية الدكتور الطموحة للاستفادة، الشغوفة للاستزادة، دفعته بقوة -في جامعة" MIT"- إلى مواصلة النهج النبيل لينهل من منابع المعرفة ويغوص في أعماق تخصصه أكثر، فأبلى البلاء الحسن وفاجأ الجميع سنة 1983/1984 باختراع أسرع آلي في العالم وكانت سرعته 10 أمتار في الثانية في الوقت الذي كانت فيه الآليات لا تتجاوز سرعة متر في الثانية، كان هذا بالتعاون مع شركة "Shin Meiwa Industries" اليابانية في إطار موضوع بحثه لنيل شهادة الدكتوراه.
"الجزائريون لديهم قدرات عالية لا تنقصها سوى البيئة المناسبة لتتفجر إبداعاتهم وأولها تحسين طرق التعليم والبحث"
في شهر جوان سنة 1985 نال الأستاذ شرف شهادة الدكتوراه في حقل الهندسة الميكانيكية بتفوق في أطروحته في التصميم التحليلي والتحكم (Analysis Design & Control of Direct Manipulators). مرة أخرى عزم الدكتور على شد الرحال، والعودة إلى أرض الوطن والأهل، لكن أستاذه كارل هيدريك" Karl Hedrick " أبلغه عن طريق سكرتيرته استغرابَه عن عدم ترشيح نفسه أستاذا بالجامعة، فبين لها الدكتور نيّته العودة إلى الجزائر، لكنها أخبرته أن أستاذه كارل يلحّ عليه أن يدفع ملف ترشّحه، معلّلا ذلك بحاجة الجامعة الماسّة في هذا التخصص إلى متمكّن مثله، لتقلّد منصب البروفيسور، ففعل ما طلب منه ووقع الاختيار عليه من بين الكثير من المترشحين، وهذا سنة 1985.
إلى يومنا هذا لايزال البروفيسور أستاذا بكلية الهندسة الميكانيكية بالـ"MIT" ومشرفا على أبحاث الطلبة على الصعيد العالمي، ويتعامل مع الكثير من الشركات والمخابر العالمية، إمّا مستشارا خبيرا في حل المشاكل التقنية، أو مسؤولا في التّسيير.
وعلى الصّعيد الوطني استفادت من خبراته كل من وزارات: التعليم العالي والبحث العلمي، الموارد المائية، الشؤون الدينية والأوقاف، الصناعة، وشركة سوناطراك ومراكز البحث العلمي في جامعتي تلمسان وباب الزوار......إلخ.
وهو مؤلف لأكثر من 150 منشورا، بما في ذلك الكتب المدرسية ومقالات في المجلاّت والمشاركة في الندوات المحكّمة وقد حصل على ما يقارب من 25 براءة اختراع، وحاضر في أكثر من 120 ندوة في الشركات والجامعات العالمية.
المهام الأكاديمية:
في معهد ماساشوستسMIT:
مهام أخرى:
الاستشارات وبراءات الاختراع:
الاستشارات منها:
براءات الاختراع كثيرة نذكر منها:
الاهتمامات البحثية:
تركزت أبحاث الاستاذ على تقنيات التصميم ونظرية التحكم وتطبيقاتها في الأنظمة الديناميكية، وتطوير تقنيات التحكم مع التكيف السريع، نمذجة ومحاكاة الأنظمة الديناميكية، وقد شملت تطبيقات التصنيع والروبوت والتكنولوجيا الدقيقة Nanotechnology وكذا الميكاترونيك وهندسة البصريات، ولديه بحوث نظرية متعلقة بالمتغيرات والدوال الخاصة بأنظمة التحكم.
التكريمات والجوائز:
المؤلفات:
"أنا لست بروفسورا وإنما باحث يجمع طلبة حول مشكلة للبحث عن حلها"
المنشورات: تفوق الـ 150، نذكر منها:
P. Valdivia y Alvarado -1 وكمال يوسف تومي، "تصميم الآلات المتوافقة مع الحركة البيوميمتيكية في الأوساط السائلة "، مجلة النظم الديناميكية، القياس، والتحكم - مارس 2006 المجلد 128، العدد 1، ص 3-13.
أحداث ومواقف منها:
-كان الأستاذ كمال مولعا بالآلات وهو صغير فقد صنع عارضا سينمائيا في سطح المنزل وكان يدعو أطفال الجيران ليستمتعوا بعروضه لقاء دريهمات يدفعونها. وكان يزيّن دراجته بالأضواء الإضافية لتبدو كالسيارة وكان يتردد أيضا على ميكانيكي الحي ليساعده على تركيب مختلف أجزاء محرك السيارة بشغف، حتى إذا دخل المنزل وهو متسخ أشبعته أمه لوما وتوبيخا.
"الإنسان إذا أراد شيئا خصص له وقتا في برنامجه اليومي ليقوم به"
شهادات عن العالم كمال يوسف تومي:
-"نتشرف بعملنا مع البروفيسور ليس فقط من الجانب العلمي فحسب وإنما لأنه يدعمنا اجتماعيا ويحفزنا ويرفع من هممنا" يقول أحد طلبة الأستاذ.
-"كمال يعمل 16 ساعة في اليوم ويستمد قوته من القرآن، فغالبا ما تراه يتلو القرآن سواء ركب السيارة أو مشى في الشارع أو أنهى كلامه مع أحد." أخوه الحاج ميسوم.
- "البروفيسور كمال رجل إيمان ورجل علم" قالها أحد الصحفيين الأمريكيين له في لقاء تلفزيوني معه.
-" كمال من أكثر إخوته برّا بوالدته ومداومة على صلة أرحامه، دائم السؤال عنهم حتى ولو كان خارج الوطن، وإذا دخل الجزائر خصّص لهم يوما كاملا لزيارة أرحامه " أخوه الحاج ميسوم.
-" كمال رجل اجتماعي سواء في أمريكا كمتابعة الطلبة والمساجد ماديا هناك وفي الجزائر حيث يحب الشباب والصغار، فتراه يكرّم منهم من يحفظ شيئا من القرآن الكريم" أخوه الحاج ميسوم.
-بتصرف-
المصدر: موقع مؤسسة وسام العالم الجزائري.
شاركنا بتعليقك