في بعض الأحيان، يتغاضى الآباء عن مشاعر أطفالهم، ويركزون أكثر على سلوكهم، وهذا هو الجزء الأصعب والذي يحتاج إلى مجهود أكبر لتعديله وتوجهيه بالشكل الصحيح، المشاعر تلعب دورًا كبيرًا في رفاهية طفلك وشعوره بالسعادة، لذلك من المهم أن الانتباه إلى مشاعر الطفل مثلما ننتبه لسلوكه، في السطور التالية نشاركك كيفية تربية الطفل على القناعة والرضا مع الحرص على شعوره بالسعادة، إليك عدة استراتيجيات لتحقيق ذلك:
♦ الأمر يبدأ من عندك.. أنتِ القدوة
الأطفال يفعلون ما يرونه وليس ما يقال لهم، إذا رأى طفلك أنك راضية عما لديك وتعبرّين عن قناعتك بصدق بما لديك، فمن المحتمل أن يكون هو أيضًا كذلك، دعي طفلك يراك وأنت تعبّرين عن شعورك بالرضا والقناعة، إنه مثال قوي لتعليم طفلك القناعة، وحين تمرين بفترات من مشاعر السخط، علميه أن تلك المشاعر ستمر، وأن لديك كثيرًا لتشعري بالقناعة والرضا عن حياتك.
♦ ممارسة الامتنان
الامتنان هو الطريقة الأولى للتخلص من السخط، اطلبي من طفلك أن يضع قائمة بالأشياء التي كان يرغب بها يومًا ثم تحققت، ودعيه كل يوم يضيف شيئًا جديدًا يمتن له إلى تلك القائمة، علمي طفلك أن يقدّر الجمال من حوله؛ الطيور المغردة في الأشجار، الزهور التي تنبت في الفناء الخلفي للمنزل، اللعبة التي امتلكها من فترة قصيرة، والفسحة التي زار خلالها مكانًا محببًا له، سيشجعه ذلك على التركيز على ما هو إيجابي، بدلًا من انشغاله بالتفكير في الأشياء التي لم يمتلكها بعد، وسيتعلم أكثر الانتباه إلى الأشياء التي بحوزته، تأكدي أن الامتنان له دور فعال في تنمية الإحساس بالقناعة لدى طفلك.
♦ الحرص على مساعدة الآخرين
بشكل عام، تبدأ العائلات التي تساعد الآخرين على إدراك مدى قلة ما يمتلكه الآخرون، ومقدار ما يجب عليهم تقديمه، يمكن أن تكون المساعدة مالية، مثل التبرع لمؤسسة خيرية، كما أن إعطاء الوقت والطاقة له أيضًا تأثير كبير، ويعد من أجمل سبل المساعدة للآخر.
عدم تشجيع المقارنات
الحقيقة أننا سنلتقي دائمًا بأشخاص يعيشون في منازل أكبر أو يرتدون ملابس أجمل أو أكثر موهوبة أو أذكى منا، إذا رأيت طفلك يقارن نفسه بأقرانه، ويشعر بالاستياء لأنهم أكثر ذكاءً منه أو لأنهم يمتلكون ما لا يمتلكه هو، فقد حان الوقت للتدخل، تحدثي معه بهدوء وصبر بخصوص مخاطر مقارنة حياتنا بالآخرين، وفي نفس الوقت، شجعيه على أن يكون سعيدًا لأقرانه عندما يراهم يستمتعون بما لديهم من إنجازات أو ممتلكات، واشرحي له بهدوء أن الله يعطينا جميعًا ما نريده وما نحتاج إليه عندما نحتاج إليه، وأن جميعا لدينا مواهبنا وقوتنا.
♦ الحد من الأنشطة المادية
ليس من الجيد وضع طفلك في عربة التسوق والتجول به في المراكز التجارية دون وجود هدف محدد، فربما خلال تجولك في المتجر، يرى طفلك كثيرًا من الألعاب التي لم يمكن يعرف عنها مسبقًا، وربما يشعر بالسخط، وسيرغب في اقتناء تلك الأشياء، بغضّ النظر عن احتياجه لها، لذلك بدلًا من أخذ طفلك إلى الأنشطة المادية، حاولي توجيهه نحو نشاط غير مادي، مثل المشي معًا، أو ممارسة الرياضة معًا، أو السفر في رحلة مشوقة واكتشاف أماكن جديدة معًا.
ختامًا..
تأكدي عزيزتي الأم، أن كل السلوكيات التربوية الصحيحة تبدأ من عندك، أنت قدوة صغيرك، وعادة سيتصرف مثلما يراكِ تفعلين، ودائما تحلي بالهدوء، والصبر، والمحبة، خلال تعليم طفلك السلوكيات الصحيحة.
-بتصرف-
المصدر: موقع سوبر ماما.
شاركنا بتعليقك