إسهامات

في كثير من الأحيان، نشعر بأن الدنيا قد ضاقت علينا بما رحبت، فظلم هناك، وقذف هناك، ونحن لا نستطيع أن نأخذ حقوقنا، فنلجأ في أغلب الأوقات إلى البكاء، والكبت، والانطواء، لأن شعور الظلم من أسوأ المشاعر التي قد يشعر بها الانسان، ولكن كيف نستطيع أخذ حقنا ممن ظلمنا، وهل يجوز لنا أن نظلم من ظلمنا ؟؟

  الحقيقة أن الله أعطانا كامل الحق، لنأخذ حقوقنا بأيدينا، ولكن ذلك سيؤدي الى حياة أشبه بالغاب، فسن لنا القوانين، وشرع القصاص، لكي نأخذ حقوقنا من خلالها.

 كيف أخذ حقي ممن ظلمني؟

الدعاء: فكلمة حسبي الله ونعم الوكيل، تعني أنك وكلت أمرك للحي الذي لا ينام، وللقيوم الذي لم يقبل الظلم على نفسه وحرّمها على عباده، فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، فادع الله وانتظر أن يأخذ الله حقك بنفسه، لأنه وعَدَ عباده فقال: ﴿وَعِزَّتِي وجَلَالِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، فاجعل الدعاء رفيق قلبك، ولا تنتظر النصرة من العباد، واجعل قلبك خاشعا لله.

اللجوء لولي الأمر منكم: فإن كان ظلمك كبيراً، ولا تستطع أن يأخذ الله بحقك، يمكنك أن تلجأ إلى ولي أمرك، وتخبره بما حدث معك، واجعله يحضر من ظلمك، وليعترف أمامه بظلمك، ثم اطلب ما تريد منه لكي تشعر بالراحة، فإن رفض فعلى ولي الأمر اتخاذ الاجراءات اللازمة، أما إن وافق فعليك أن تبدأ بمسامحته على فعلته، وتستغفر الله له ولك.

اللجوء للقضاء: فإن كانت مشكلتك تتعلق بأمنك وأمانك واستقرارك، فلجأ إلى القانون لكي يحميك، ويوفر لك كل الامكانيات اللازمة لتخطي المشكلة، ويمسك المعتدي عليك، ويعطيه العقاب الذي يستحق.

إياك أن تقابل الظلم بالظلم: فان جاءك من ظلمك، وطلب منك السماح، فاعف، واصفح، فالله تعالى سيجعل أجرك في الدنيا والآخرة، وسيمكنك في الأرض خير تمكين، أما إن لم ترض بالصفح، فهذا حقك أيضا خاصة إن كان الظلم عميقا، فيمكنك أن تصرفه، ولكن بدون إلحاق أي أذى به، واترك الأمر لأولي الأمر.

وأخيرًا: فإن أعظم الظلم، هو ذاك الظلم الذي يمس شرف الفتاة وسمعتها، ويجعلها تمشي في الأرض منزلة رأسها، خاشية أن يلق أحدهم اللوم عليها، فإن هذا الظلم لا يمكن أن يغتفر، وعدَّه الله من الكبائر التي تدخل صاحبها النار، فالفتاة التي تلوث سمعتها لا يمكنها أن ترجعها كما كانت، خاصة في المجتمعات العربية.

-بتصرف-
المصدر: موقع موضوع

شاركنا بتعليقك