.. أتينا الآن إلى الخطوات التطبيقية التي ستساعدك في السيطرة على الفوضى المالية ووضع قطارك المالي في سكة النجاح الحقيقية، إذا نجحت في تنفيذ الخطوات الثلاث أدناه، كن متأكدا أنك ستسيطر على مصروفاتك وستوزع راتبك بطريقة متوازنة بين المصروفات والاحتياجات تمنحك هامشا مهما للتوفير والادخار:
5. توزيع الراتب على عناصر الإنفاق والادخار:
حتى تتمكَّن من توزيع الراتب الشهري بطريقة سليمة أنت بحاجة إلى إنشاء ميزانية شهرية تشمل الدخل الشهري من ناحية والنفقات والادخار من ناحية أخرى. وتشمل عناصر الإنفاق والادخار على التالي:
من خلال توزيع الدخل على تلك القوائم مع الأخذ بعين الاعتبار إعطاء الأولويات على حسب الترتيب المذكور، وتدوين جميع المصروفات مهما كانت قيمتها، ستدرك بعد مرور الشهر الأول حجم التكلفة لكل قائمة لديك، وستكتشف ثقوب كانت تهدر مالك الذي كان من الممكن أن يكون فائض ادخاريا من الراتب، ومع الاستمرار في العمل بهذه الاستراتيجية لعدة شهور بعزم ومثابرة ستصل حتما إلى وضع مالي أفضل.
6. كيفية تقسيم الراتب الشهري:
لابد من تقسيم الراتب الشهري منذ بداية الشهر وفق استراتيجية توزيع الراتب التي شرحناها أعلاه، تقسيم الراتب فور استلامه سيضع حدّا للفوضى التي كنت تعيشها سابقا، وسيساهم في تلبية جميع احتياجاتك على مدى شهر كامل، دون الوقوع في عجز بالميزانية، وستتمكن أيضا من تأمين مبلغ الادخار الشهري الذي حددته سابقا، وفيما يلي ثلاث طرق لتقسيم الراتب، اختر منها ما يناسبك:
أ. المظاريف:
يتم تقسيم الراتب على بنود المصروفات والادخار من خلال وضع المبلغ المخصص لكل بند في ظرف منفصل مثل الإيجار والفواتير المنزلية والأقساط وإلخ، وعند الحصول على الراتب نضع في كل ظرف المبلغ الخاص به ويصرف لكل بند من ظرفه دون التجاوز على بند آخر.
ستدرك بنهاية الشهر كيف أحجمت عن المصروفات الغير ضرورية وتم إنفاق الراتب بطريقة صحيحة.
ب. تطبيق الادخار الإلكتروني:
مع التطورات التكنولوجية أصبح بإمكانك استخدام التقنية الحديثة في إدارة الأمور المالية، فهناك العديد من التطبيقات الذكية التي تساعدنا على تنظيم حجم المصروفات شهرياً حيث يمكنها الاحتفاظ بكل المشتريات في فئات منظّمة وتتبع طرق الإنفاق والفواتير بشكل دقيق مما يسّهل ضبط الميزانية.
ج. قاعدة الثلاث أجزاء (50-30-20):
يتم تقسيم الراتب الشهري على ثلاثة أجزاء يتم حسابها كالآتي:
مهما اختلفت طريقة توزيع الراتب على المصاريف والاحتياجات، يجب أن يكون الهدف في النهاية هو التّحكم في الإنفاق وتسديد الأقساط والادخار.
في النهاية، كلما كان دخلك الشهري أعلى كنت أسرع في تحقيق خطتك الهادفة إلى تحقيق الاستقلال المالي، وعليه فإن التخطيط المدروس والمستمر لزيادة دخلك الشهري هو من أهم أولوياتك في هذه المرحلة، وقد يكون التفكير في مصدر دخل إضافي هو أحد خياراتك، وهو أمر ليس بتلك الصعوبة التي قد يتخيلها البعض، حيث بات الحصول على مصدر دخل إضافي أسهل من ذي قبل.
-بتصرف-
المصدر: موقع أسرار المال
شاركنا بتعليقك