الثقة في النفس من أهم المميزات التي يجب أن تتمتع بها لتواجه الحياة. قد يعاني البعض من ثقة ضئيلة أو معدومة في أنفسهم؟ فكيف يمكن الحصول على ثقة كاملة؟ صحيح أن الثقة بالنفس ليست عملية استحواذ بين عشية وضحاها. ولكن من يأخذ التفاني من أجل تطوير ذاته وبالأخص شخصيته سوف يتحول بالتأكيد إلى إنسان جدير بالاحترام والمحبة.
وهنا نقدم لك أهم الخطوات لبناء الثقة في النفس:
1. تفكيرك الذي يحدد ضعف شخصيتك :
إن انعدام الثقة بالنفس ناتج عادة من التفكير في أنك ضعيف الشخصية وهذا له تأثير سلبي عليك. تخيل أن صوتك الداخلي وعقلك يخبرانك” أنت غير مريح !” “لا يفضل أحد التحدث معك !” أو “أنك تخجل من نفسك؟” قد يكون هذا كله نتيجة لموقف ما حدث معك أمام تجمع كبير من الناس فأصابك الحرج، فبدأت بتثبيت فكرة عدم الثقة بالنفس في عقلك الباطن.
هنا بالتأكيد سيكون للتفكير السلبي تحكم بعقلك، مما يجعلك غير قادر على التعامل مع الناس سواء في المدرسة، الجامعة، العمل وحتى مع الأصدقاء والعائلة.
الخطوة الأولى يجب أن تمحي هذا الموقف من ذاكرتك، فعليك أن تغير هذه الأفكار ونستبدلها بتفكير ايجابي يجعلك واثقا من نفسك أكثر.
2. تحدث مع أصدقائك والأشخاص المقربين إليك:
أن الحديث مع المقربين إليك والبحث معهم عن جذور المشكلة سوف يساعدك كثيراً على حل تلك المشكلة، فالحديث يساعد على إخراج كل المشاعر المكبوتة بداخلك، بالتأكيد لا يوجد حل سريع! ولكن بحديثك مع هؤلاء يمكنكم الوصول سويًا إلى جذور المشكلة، والتركيز على أسبابها ومن ثم البدء في حلها، ويجب أن تعرف جيداً أنك تحتاج لمعرفة المشكلة قبل علاجها لتتمكن من الاعتماد على النفس وزيادة ثقتك بنفسك، والأهم أنه لا يجب عليك القلق من الماضي أو الضجر منه حتى بمشاكله، فهو جزء من حياتك، فقط إعمل على تصحيح المواقف عن طريق الحديث مع أصدقائك المقربين ومن ثم ستشعر بالارتياح وعلى الأقل الوصول لأول نقاط الثقة بالنفس.
3. تعلم من أخطائك:
تذكر أن لا أحد معصوم من الخطأ فنحن بشر، الجميع لديهم أخطاء وقد تكون أكبر بكثير من أخطائك، حتى أكثر الناس ثقة بأنفسهم يشعرون أيضًا بعدم الرضى على أنفسهم نتيجة لتلك الأخطاء وعثرات الحياة التي تواجههم، ما يميزك عن غيرك هو تمكنك من مواجهة تلك العثرات ومن هنا تبدأ الثقة بالنفس، مادام لم تؤثر عليك الظروف تأكد أنك تتمتع بقدر كبير من الثقة بالنفس، في بعض الأوقات من حياتنا، قد نشعر أننا نفتقر إلى شيء ما، وهذا أيضًا قد يكون أحد الأسباب لعدم ثقتك بنفسك، أعلم أن الحياة مليئة بالمطبات أثناء مشوارك فيها، لا تقلق الجميع يفتقر لشيء مهم في حياته، وظيفة زوجة ابن مال، كل هذا سيأتي ويذهب وستصاب بشعور الافتقار لشيء من وقت لآخر نتيجة لاحتياجك لشيء ما دائمًا يدخل جديد على حياتك، لا تجعل هذا الشعور يؤثر عليك، ارضى بما أنت فيه ومع بداية الرضى يؤكد الخبراء أن هذه بداية الثقة بالنفس.
4. حدد أهدافك:
حدد وجهتك وهدفك كل شخص منا يُجيد شيء ما ويتميز فيه، وهنا يأتي دورك، اكتشف ما الذي تتميز به وتُبدع فيه، وأعمل جاهداً على اكتشاف مواهبك فهذه هي أول خطوة على الطريق لكي تصل إلى النجاح، ومن ثم يزداد مؤشر الثقة بالنفس إلى 100% لا تقل أنا لا أجيد شيئا ولا تربط ما تجيده بشهادتك الجامعية أو الدراسية، فقد تكون مٌبدع في مجال آخر ستجد فيه نجاحًا أكثر، فلا تقيد نفسك.
قد تجد نفسك بارعا في الفن، الموسيقى، الكتابة، التطوع في الأعمال الخيرية، وإلى غير ذلك، كل شخص في هذا الكون الكبير يولد مع مواهب خاصة به ونقاط القوة له وشيء يميزه عن غيره وهذا ما يجعلنا نحتاج لبعضنا لنتعايش سويًا، يمكنك تطوير نفسك فقط اكتشف موهبتك وأعمل على تنميتها لتتمكن من زيادة ثقتك بنفسك وكذلك النجاح في حياتك، لا يوجد عيب أن تبدأ متأخراً في اكتشاف موهبتك وتطويرها لكن العيب أن تقف كما أنت تتخبط في عثرات الحياة ابدأ الأن طور نفسك ثق بنفسك: أنت أكبر كثيراً مما تتصور.
5. كن شاكراً على ما لديك:
قد تفتقد لبعض الأشياء في حياتك ولكنك حتمًا تمتلك ما يفتقر إليه غيرك فكن شاكراً لما لديك، أبعد عنك المشاعر السلبية بأنك تحتاج لشيء ما أو أن شيء ما ينقصك فهذا سبب قوي جداً لانعدام الثقة في النفس، إن تقدير ما لديك من أشياء وإمكانيات يعزز السلام الداخلي لك وهو ذلك الشعور الإيجابي الذي يدفعك لأن تطور نفسك تخيل نفسك تقول أنا أفتقر للمال، الحظ، الموهبة إلخ ستبطئ نفسك وتشعر نفسك بالإحباط ولن تبدأ في شيء مما سيؤدي لفقدان بل وانعدام الثقة بالنفس، عكس ما إذا قلت أنا امتلك لتلك الموهبة والحظ وسأستعين بالله وتعطي نفسك مساحة من الطاقة الإيجابية والسلام الداخلي سيزداد مؤشر الثقة مع هذا الحديث بينك وبين نفسك بالتأكيد.
6. كن إيجابيا:
حتى إن كنت لا تشعر بالإيجابية في حياتك لا تسمح لنفسك أو لغيرك أن يجعلك تشعر بالنقص إن قمت بالحديث السلبي عن نفسك أمام نفسك والأخرين مثل أنا لا أجد وظيفة أنا حظي سيء أنا أعاني من المشكلات وهكذا ستقلل حتمًا من شأن نفسك أمام نفسك أولاً والأخرين كذلك بالتأكيد لن يفدك شيء من كل هذا إلا انعدام الثقة فكر معي في تلك الجمل السابقة، هل ستؤثر بالإيجاب عليك؟ بالتأكيد لا فبدلاً من ذلك يمكنك أن تتحدث بإيجابية عن نفسك، عن مستقبلك، وحول التقدم الذي تسعي له وتتنبأ به لمستقبلك، يجب عليك تعزيز هذه الأفكار في عقلك وتشجيع نفسك بنفسك في اتجاه إيجابي لتزداد ثقتك بنفسك وكذلك يبدأ مشوار نجاحك.
7. تقبل المجاملات بصدر رحب:
إن تقبل المجاملات من الأشخاص تجعلك محبوبًا لديهم، لا تشعر وكأنه نفاق أو شكر بطريقة لا تحبها فقط تقبل الشكر بدون تعليقك كبير فمثلا إذا قال أحدهم لك أنت جيد في العمل أو في شيء ما، لا تبدأ في الحديث عن ذلك الشيء وتسرد له تفاصيل لا يريد هو سماعها، كأن ترد وتقول نعم إني أبذل جهد كبير وتستكمل الحديث، قد تقع في خطأ ما أثناء حديثك وقد يشعر من أمامك بالممل مما سيجعله ينصرف عن حديثك ومع ذلك التصرف قد تفقد نقطة من ثقتك بنفسك وتشعُر بالخجل، حاول رد عبارات الثناء والشكر بكلمة شكراً لك ولا تنسي بالطبع الابتسامة لهؤلاء الأشخاص وكفى.
8. انظر في المرآة وابتسم:
تشير الدراسات أن التعبيرات التي على وجهك يمكن أن تشجع بالفعل دماغك لتسجيل بعض الإيجابية والثقة بالنفس، لذلك يمكنك يوميًا من خلال النظر في المرآة والتبسم قليلًا لنفسك، أن تشعر بالسعادة من نفسك وأن تصبح أكثر ثقة على المدى الطويل.
9. اهتم بطريقة حديثك وردود أفعالك:
الاهتمام بطريقة حديثك، مخارج الكلمات لديك، الحديث المرتب والغير عشوائي والكلام عن ثقافة بدون الخوض في حديث لا تعلم فيه شيء لمجرد الحديث، كل هذه أمور إما ستؤثر بالسلب على ثقتك بنفسك أو ستؤثر بالإيجاب، لا تتكلم إلا إذا حسبت الكلام بطريقة صحيحة، وأجعل ردود أفعالك لائقة بك كشخصية تريد أن تعطي لنفسك ثقة أمام الأخرين وأمام نفسك بالتأكيد وهذه قد تكون أهم النقاط لاكتساب الثقة بنفسك.
10. تمسك بمبادئك:
قد يكون صعبا في ظل ما يحيط بنا أن يتمسك البعض بالمبادئ، تأكد أنك كلما ابتعدت عن المبادئ الدينية الحياتية الأخلاقية إلى غيرها ستنقص ثقتك بنفسك أمام نفسك وقد تصل إلى الصفر، حتى وإن وصلت لأرقى الأماكن سواء في العائلة أو بين أصدقائك أو حتى في عملك ستظل ثقتك بنفسك منعدمة لأنك تعلم وتتيقن بداخل نفسك أنك لست على صواب، وبدلًا من كل ذلك يمكنك التمسك بتلك المبادئ، فإذا لم يكن لديك شيء يمكن أن تؤمن به، فلن يكن لديك أي شيء، وسوف تقع في أي شيء، بل وستفقد كل شيء.
11. ساعد الآخرين:
عندما تعمل على مساعدة الناس من حولك، تأكد أن ذلك سيحدث فرقا إيجابيًا في حياتك بل وحياة الناس الآخرين، حتى أبسط عبارات الشكر قد تكون مساعدة للآخرين (شكر الشخص الذي يقدم لك القهوة في الصباح) قد يعطيه هذا طاقة إيجابية للاستمرار في يومه وتحمل أعباء الحياة، عند مساعدة الأخرين سترتاح نفسك ويزداد معها ثقتك بنفسك بل وثقة الجميع وحبهم لك، الفرد بدون المجتمع لا شيء، ولهذا كلما تواصلت مع الآخرين وحسنت علاقتك بهم وساعدتهم في قدر استطاعتك سيكون هذا أفضل بالتأكيد.
12. لا تبحث عن الكمالية:
الكمالية ستكون دائمًا عقبة أمامك فكلما أردت الكمالية في شيء ما وتجد نفسك لم تحققه بعد سيترتب على ذلك بالتأكيد بعض من عدم الثقة بالنفس والاستياء من الذات، لماذا لم أحقق ذلك؟ ما الذي يميز غيري لتحقيق ذلك الشيء الذي فشلت في تحقيقه، بالطبع هذا تفكير خاطئ، فالشخص الذي تتحدث عنه هو نفسه لم يصل للكمال في شيء آخر كان يحلم بالوصول للكمال فيه ولكن فشل وبدأ نفس مقارنتك هذه، بل قد تكون أنت نفسك كامل عن ذلك الشخص في شيء ما، لن تجد شخصا واحدا كامل في كل شيء، ولكن احذر هذا الكلام لا يعني أنك تقف في خط واحد ولا تبدأ في تطوير نفسك والسعي للأفضل، نحن نقول لك فقط لا تستاء من نفسك إن لم تصل إلى النقطة التي تريدها وهي تحديداً الكمال في كل شيء، فهذا إما سيؤثر على ثقتك بنفسك بالإيجاب أو السلب، أنت من تمسك زمام أمورك.
المصدر: ثقف نفسك
شاركنا بتعليقك