إسهامات

كان للإكثار البذري الفضل في انتشار وإكثار واستنباط الأصناف الملائمة لكل منطقة وبلد، وهي الأصناف المنتشرة حالياً والتي تزيد أعدادها عن 2000 صنف على مستوى العالم، ومازالت أصناف جديدة تظهر على الساحة حتى وقتنا الحاضر حيث تنتج النباتات الجديدة من نمو الأجنة الجنسية الموجودة بالبذور (النوى). وتعد طريقة التكاثر بالبذور الأصل في تكاثر أشجار النخيل منذ القدم، مما ساعد على انتشارها.

على امتداد المناطق المناسبة لنموها، ومن ثم انتخاب واختيار الأصناف الملائمة لكل منطقة أو بيئة كما أن غالبية الفحول (الذكور) المنتشرة في معظم مناطق زراعة النخيل في العالم قد نتجت من زراعة البذور، والنخل البذري Seedling Palm هو النخل الناشئ من النوى أو النخل النامي من البذور.

وذكر أبو حنيفة الدينوري في مؤلفه "كتاب النبات" أن كل ما لا يعرف اسمه من التمر فهو دقل، وواحدته دقلة، وهي الأدقال، وهكذا يسمى النخيل البذري في العراق.

أصل الأصناف المعروفة حالياً أشجار بذرية أثبتت تفوقها ثم أكثرت خضرياً بالفسائل، ومازالت إلى وقتنا الحاضر عملية الانتخاب غير المقصود، حيث ينمو بعض النخيل عن طريق النوى الذي يرمي في الأرض، وتجد أشجاره العناية الزراعية فيما بعد أملاً في أن تكون أشجار مذكرة للاستخدام في عملية التلقيح، وفي نفس الوقت إن كانت أنثى وكان ثمرها جيداً تركت وأكثرت خضرياً وتم تسميتها بعد ذلك.

-بتصرف-

المصدر: موقع الملتقى العلمي لعلماء وباحثي الزراعة والنخيل

شاركنا بتعليقك