إن الخجل إذا ما استبد بالمرء؛ فإنه يعصب عينيه عن حقيقة قدراته، ويجعله أشد الناس تحقيرا لذاته..، ويعتبر أشبه بحجاب كثيف يُخفي وراءه الخوف وعدم الثقة بالنفس، لذلك قد نجد المصاب به متعثر الخطى، مستنزف الطاقة ومشتت الذهن، تُقلقه نظرات الناس إليه، ولا يُشغله إلا أيهم فيه.
ويتساءل سائل: إذا ما الفرق بين الخجل والحياء؟ إذا كان الأول مذموم والثاني محمود؟
الفرق بين الحياء والخجل هو فرق في الدرجة لا في النوع، إذ إنهما حتى من الناحية اللغوية يحيلان كلاهما إلى ذات المضمون ويشيران إلى نمط من السلوك يتميز بالاجتناب والعزوف عن الشيء والخوف من الاضطرار إليه، غير أن الحياء هو العزوف عن نمط معين من السلوك ارتأى فيه الشخص الحيي ما يجافي قيمه ومبادئه التي أحب أن يراه الناس عليها.
بينما الخجل هو العزوف عن كل أنماط السلوك طالما أنها تتم تحت أعين الناس، مما يحتم انزواء وانطواء هذا الشخص عن المجتمع لاعتباره إياه مصدرا من مصادر القيد والسجن، والعجيب في الأمر أن مثل هذا الشخص قد يقوم بحبس نفسه اختياريا في منزله طالما لا تستدعي الظروف خروجه منه، وهو بذلك يعتبر هذا الحبس هو عين الحرية في حين يرى في خروجه إلى الشارع عين القيد والسجن؟. ومع هذا لا يعتبر الخجل من الأمراض المستعصية على العلاج؛ وأول خطوات هذا العلاج تبدأ بمعرفة العلة أو السبب.
نصائح للخجول
للتعافي الذاتي من حالة الخجل لدى الخجول -بعد معرفة السبب- نوصيه ببعض التقنيات ذاتية الممارسة، والتي تساعده على إزاحة عقدة الخجل لديه، ويمكننا إيجاز هذه النصائح والتوصيات فيما يلي:
-بتصرف-
المصادر:
- كتاب: الخجل أسبابه وعلاجه، علي السيد خليفة، 2001م، ص 3.
شاركنا بتعليقك