تحضير طبق "آبْيَانُو":
في عادة "آبْيَانُو" نحضر كمية من الفول اليابس بعد تنقيته وغسله ننقعه في الماء المعدني أو ماء الغابة، وهذا تحديدا في اليوم السابع من محرم. وفي اليوم الثامن نطبخه في كمية وافرة من ماء الغابة بإضافة بعضا من نوات التمر لتسهيل عملية طبخه، ويؤخذ حيزا من الوقت لينضج ويفضل طهيه في "إِنَّايَنْ" المطبخ التقليدي يعطي انطباعا جميلا ومريحا لدى أفراد الأسرة خاصة لدى الأطفال، لمـَّا ينضج نضيف له الملح ليصبح مذاقه طيب ونطفئ عنه النار ونتركه.
في صباح اليوم التاسع من محرم يفرق ذلك الفول على الجيران والعائلات من ذوي القربى عن طريق الأطفال وكلهم غبطة وسرور.... دون أن ننسى حصتهم كذلك من الفول بغرزه في إبر سعف النخلة "تَادْرَا" وهم يرددون أهازيج تلك المناسبة " آبْيَانُو آبْيَانُو حَمَّالِيكْ اُوشَانَغْدْ" تعظيما للمناسبة. وكذلك يحضر كوجبة فطور ذلك اليوم كل حسب ذوقه بأطباق متعدة طبعا مع الشاي بالنعناع وكل أفراد العائلة الصغيرة والكبيرة تجتمع حول مائدة واحدة وكلهم غبطة وسرور.
عادات عَاشُورَا:
في اليوم العاشر من محرم "عَاشُورَا" يستحب فيه الصيام اقتداء بسنة نبينا محمد ﷺ كان يصومه حين أخبر أن اليهود كذلك يصومونه استذكارا لقصة موسى عليه السلام أخبرهم الرسول ﷺ "نحن أولى منهم بموسى عليه السلام" فأمرهم بصيام اليوم التاسع والعاشر أو العاشر والحادي عشر.
كذلك من عاداتنا في يوم عاشوراء وضع المال وقوت ذلك المنزل أمام الشمس وكذلك الماء ليستحم به تبريكا بذلك اليوم العظيم وكذلك يلبس الأطفال أجمل ما لديهم ويكحل لهم أمام عين الشمس وبالنسبة للمرأة المتزوجة حديثا تلبس لباسا تقليديا مميزا. أما من لديه يتيم يقوم بزيارته فهذا اليوم خاص لهم، حيث تعطى لهم هدايا ويمسح فيها على رؤوسهم يكون له أجر عظيم عند الله. كذلك هو يوم لزيارة القبور والدعاء لهم بالمغفرة والثواب.
شرح مقولة "آبْيَانُو" بلسان عبد الرحمان حواش -رحمه الله-:
"آبْيَانُو آبْيَانُو حَمَّالِيكْ اُوشَانَغْدْ تِينِنُو تِينِنُو صَدَقَ لِلَّهِ العَظِيمْ"
آبْيَانُو = عام سعيد.
Happy: سعيد-بالانجليزية ano : العام-باللاتينية.
بمعنى: ابيانو أو حابينو = عام سعيد.
ويقول الأولاد هذه المقولة وهم يحملون "تَادْرَا" فيها حبات الفول مصففة كهدية لهم. وتقوم الأمهات في ذلك اليوم بالاكتحال "وضع مادة الكحل" "أَسِنْجَلْ" للأطفال وحتى الرجال.
عَاشُورَا في القرارة:
يقوم أغلب الناس بصيام نهار العاشر من محرم بعد ما أدوا صلاة مائة ركعة جماعة بعد المغرب، أما النساء فيقمن بنشر الثياب والأغطية تحت أشعة الشمس ووضع طبق "أَكْرَادْ" (مواد تسريح الشعر) وطبق آخر يحتوي على خليط من كل أنواع المواد الغذائية، كما تقوم بوضع الكحل في أعينهن، ويغتنم المحسنون الفرصة بإخراج زكوات أموالهم إما زيتا أو قماشا وحتى حلاقة شعر الصبيان في الشارع تكون مجانا، وتقوم بعض العائلات بتوزيع حفنات من خليط مكون من ملح وكسبر و"حبة حلاوة".
في المساء تقام ختمة للقرآن الكريم بالمسجد الكبير يحضرها الطلبة (إِمَصُّورْدَانْ وَإِرْوَانْ وَإِعَزَّابَنْ)، توزع خلالها الصدقات من تمر وخبز.
-بتصرف-
المصادر: - كتاب دليل التراث اللامادي لمدينة القرارة. ص31.
- مقالات متفرقة من الفايسبوك.
شاركنا بتعليقك