مقدمة
منذ اختراع شبكة الإنترنت والعالم أصبح في تقدمٍ مستمر ودائم، في عام 1969م قامت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بفكرة ربط شبكة من الحواسيب ببعضها البعض، وكان المشروع تحت مسمّى (ARPA net)، ثم شهدت فترة الثمانينات التطور الهائل الذي حدث في شبكة الإنترنت، ومنذ ذلك الحين أصبح مصطلح العالم قرية صغيرة هو المصطلح الأكثر انتشارا في العالم الحديث، فقد جعل الإنترنت من يتكلم من كاليفورنيا وبرازيليا وعمان كأنهم يتكلمون مع بعضهم البعض دون مشاكل أو عوائق، وحتى مشاكل اللغة قام المبرمجون بإيجاد الكثير من الحلول لها.
الإنترنت سلاحٌ ذو حدين
قد تجد في الإنترنت ما يفيد من العلم والثقافة والفن المبدع الذي تحاول التنفيس به عن حياتك، فإذا أردت أن تتعلم أحد أنواع العلوم المختلفة أو إذا واجهتك مشكلةٌ دينية وتريد الإجابة عنها، فكل ما عليك هو البحث عن طريق الإنترنت لإيجاد تلك الفتوى أو إيجاد ذلك العلم، وحتى لو كنت تريد اللعب والتسلية فقد يكون الإنترنت توجّهك الأول، لما يحتويه من ألعاب كثيرة، ولكن في المقابل فإن الإنترنت يحتوي على الأمور السيئة التي لا يكون هدفها الترفيه أو البحث أو التسلية، وقد تكون من الأمور التي حرمها الله عز وجل، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر المواقع الإلكترونية التي تتحدث عن عدم وجود الخالق وتحضُ على الإلحاد بكافة العقائد السماوية التي أنزلها الله على الأرض، وأيضاً المواقع الإباحية التي تهدف إلى زرع الشهوات في المجتمع الذي نعيش به.
حماية الأبناء من مخاطر الإنترنت
تحذر الكثير من الدراسات التي أجراها العلماء من ترك الوالدين لأبنائهم عند الإبحار في شبكة الإنترنت، فيجب على الوالدين كما يقول العلماء مراقبة الأبناء بوعي وإرشاد، فيجب عدم تركهم لوحدهم يواجهون ما يحتويه الإنترنت من عنف، وألفاظ جنسية، وتشدد، والكثير من الأمور التي تفسد العقول وتدمرها.
من الآثار السلبية لشبكة الإنترنت والتي تؤثر على أبنائنا الآتي:
دور الوالدين في حماية أولادهم
يجب على الوالدين عندما يبدأ أبناؤهم بالجلوس على الحاسوب والدخول إلى شبكة الإنترنت أن يخبروهم أنّه لا يوجد ما يمنع ذلك، ولكن يجب وضع بعض الشروط قبل الدخول إلى الإنترنت، ومن هذه الشروط الآتي:
المخاطر التي تواجه الأبناء عند استخدام الإنترنت
1. المواقع الإباحية: عندما يشاهد طفلٌ لم يبلغ سن الرشد تلك المواد الإباحية، فإن الكثير من الاضطرابات الجسدية والنفسية سوف تحدث له بمجرد رؤيته لهذه الأمور، فهو سوف يبدأ في التساؤل عن هذه الأمور، وسيأخذ وقتاً طويلاً في التفكير بها، الأمر الذي سيجعله شريد الذهن، دائم السرحان.
2. المواقع المتطرفة: لقد أمرنا الله عز وجل بالاعتدال والتوسّط في كافة الشرائع السماوية، ولكن بعض الأشخاص يغالون في تدينهم، ويقومون بنشر هذا الفكر المتطرف على شبكة الإنترنت، وقد يقوم أبناؤنا بقراءته مما يؤدي إلى زرع بذرة التطرف والتشدد فيهم، وبذلك قد تحدث بعض النزاعات على أساس ديني في مجتمعاتنا العربية.
3. المواقع التي تسيء للأديان: هذه المواقع قد تحض على الإشراك بالله، والكفر به وبالأديان التي أنزلها على رسله، مما قد يؤدي إلى أن يتشّرب أبناؤنا هذه الأفكار، والتي تنتج جيلاً فاسداً لا يملك الأخلاق ويساهم في تدمير المجتمع.
4. مواقع سرقة البيانات: وهذه المواقع يتم إنشاؤها من أجل سرقة البيانات التي يقوم الشخص بكتابتها، فهي تطلب قبل الدخول إليها تسجيل عددٍ من البيانات، فربما يتم استخدام هذه البيانات في أمور السرقة والابتزاز.
وختاماً:
فإنّ التربية السليمة هي التي تولد لدى الأبناء الرقابة الحقيقية في تجنب مخاطر الإنترنت، فما عليكم أيها الآباء إلا زرع البذرة الأساسية في نفوسهم، وحاولوا أن تثقوا بأبنائكم لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة لكي يشعروا بالمراقبة الذاتية بعيدا عن الضغوط التي يفرضها الآباء والمجتمع على حد سواء. وهذا هو سرّ نجاح المجتمعات الغربية.
المصدر: موقع موضوع
شاركنا بتعليقك