لا تكن مثل سائق السيارة الذي تعب من طول الطريق وعدم تحديد الوجهة التي يريد السير فيها! لا تكن مثل هذا السائق الذي دخل في طريق وعر مليء بالمطبات والعقبات فظن أن ليس لهذا الطريق الوعر نهاية! فاختار أن يخرج من سباق الحياة بكامل إرادته دون أن يلتفت إلى أي شيء. لا تكن مثله! لا تكن مثله تحكم على نفسك بالموت المبكر، وهنا أقصد "موت الروح"، فهي أشد وأعظم على النفس من موت الجسد على الإنسان نفسه، وعلى محيطه، فهو يرى نفسه بلا فائدة، والمحيطون به يرونه ميتا حتى لو كان يتشارك معهم كل شيء في الحياة.
افعل كل شيء تستطيعه لتجدد روحك وتسعد نفسك، وتذكر " لنفسك عليك حقا ". طريق الإنجاز طويل، والأهداف كثيرة، والعيش في هذه الحياة الصعبة يحتاج إلى طول نفَس وصبر إيجابي، وهذا لا يكون إلا إذا كانت نفسك من الأولويات التي تضعها في خطة عامك المقبل، فما أكثر الخطط المليئة بالطموحات ولكنها خالية من أي شيء يعيد للنفس اتزانها.
اجعل في خطتك في المقبل من الزمن فترات للتسلية وفترات للترفيه ليس لها هدف إلا أن تكون مع ذاتك ونفسك لتجدد النشاط والحيوية، فالنفس تتعب وتحتاج إلى من يدللها، فكن لنفسك ذلك. وأهم ما يمكن أن تفعله في هذا الجانب هو ألا تجلد نفسك عند كل إخفاق أو "فشل".. إياك أن تنتقد نفسك لتصل بها الى جلد الذات، فهذا مما يهلك النفس ويُميتها. وإياك أن تفقد "شغفك" بالحياة مع طول الطريق فتموت روحك ولا تستطيع بعد ذلك أن تواصل الطريق، فطموحاتك وأحلامك بعد السعي والإصرار عليها هي محققة في الدنيا إن أراد الله لها التحقق، فهو الأعلم بما يناسبك، ولكننا قوم مستعجلون.
المصدر: مدونات الجزيرة
شاركنا بتعليقك