هناك عوامل هدم لهذا البناء الديني الذي تريد أن يُعَمّر في قلوب أبنائك، ومن أهم تلك العوامل التي تضرّهم:
1. تحويل العبادات إلى مجرد طقوس لا معنى لها ولا روح.
2. النفاق العملي: وهو أن يتلقى الولد من أبويه تعليمات وأوامر يرى أبويه يعملان عكسها.
3. الإكراه على تطبيق الشعائر الدينية: فمن الناس من يهمل تربية أبنائه حتى إذا وصل إلى سن المراهقة ولم يصل الولد في ذلك الحين لجأ أبوه إلى الضرب ليجبره على الصلاة أو الصوم، فأين كان ذلك الأب في السنوات السابقة؟ ولماذا لم يغرس فيه حبّ المسجد والصلاة من قبل؟.
خطوات في التربية الخُلقية والدينية:
يضع "بستالو تزي" التربية الخلقية والدينية في مقدمة أهداف المربين ويقول: "إن هذا التعليم في كل مظاهره يسيطر الجسم فيه على الروح، أما العنصر المقدس فقد أُهمِل شأنه، نعم إن الطفل يجب أن يصلي أوّلاً ثم يفكّر بعد ذلك".
وهناك عدد من الطرق المتَّبعة في تربية الأطفال الخلقَ والسلوكَ الحسن، ومن هذه الطرق:
أ. الطريقة المباشرة: وهي طريقة النصح والإرشاد، وذكر الفوائد والمَضَار.
ب. الطريقة غير المباشرة: وهي طريقة الإيحاء، كأن يلقن الطفل أحسن الشعر في الحكم، وسرد القصص والحكايات الهادفة.
ج. القدوة الحسنة: يميل الطفل لمحاكاة من يتصل به في أقواله وأفعاله، والأم الصالحة هي التي تساعد أطفالها في احترام والدهم والبرّ به، فيقبلون على قبول النصح والطاعة، أما الأم الجاهلة فهي التي تساعدهم على التمرد عليه.
و. عندما يسأل الطفل: على سبيل المثال لماذا نعطي الفقراء نقودنا؟
نقول له: إن هذا الفقير إنسان، ويحتاج إلى المال ليأكل ويعيش، والله هو الذي أعطانا كل ما لدينا، والمال مال الله، فلا بدّ أن نعطي منه نصيباً للمحتاجين، وهل ترضى أن تكون أنت جائعاً؟، ولا تجد من يعطيك طعاماً لتأكل؟.. ثم لا بدّ بعد ذلك من أن تُعطي الطفل نقوداً ليقدمها للفقراء.. ومع التكرار سوف يتعود أن يعطي.
وأخيرًا.. أخي المربّي إن قوّة الحدث الإيماني في شهر رمضان المبارك تُسهّل على المربي مهمته في تربية أبنائه وإصلاح نفوسهم على الوجه الذي يرضاه الله تعالى؛ فلنكن إيجابيين في استثمار هذه الفرصة التربوية العظيمة.. على قدر شرف الزمان الذي نستقبله على مستوى شهر رمضان الكريم.
-بتصرف-
المصدر: كتاب: كيف تربي أبناءك في هذا الزمان؟، د. حسان شمسي باشا، صفحة 152-153.
شاركنا بتعليقك