إسهامات

 

كم من الناس تمنوا في نهاية حياتهم لو أنهم أنفقوا المزيد من وقتهم في العمل !!!

نحن نختار كيف نمضي وقتنا سواء كان الأمر يتعلق بمدد طويلة أو تعلق بلحظات قليلة من حياتنا. ونحن نعيش أيضاً في ضوء النتائج المترتبة على هذه الاختيارات. وأغلبنا ليس سعيداً بتلك النتائج، خاصة عندما نشعر بالفجوة بين كيفية إنفاقنا للوقت وبين الأمور التي نشعر بأهميتها في حياتنا.

خذ النماذج التالية:

"إن حياتي مرهقة، فأنا أجري طوال اليوم: اجتماعات، مكالمات، أوراق يجب إنهاؤها، مواعيد. إنني أضغط على نفسي حتى النهاية، وأوي إلى سریري مجهداً، وأصحو في اليوم التالي لأدور الدورة نفسها. إن نتائجي هائلة، إنني أنجز الكثير. ولكن لدي هذا الشعور الداخلي أحياناً وهو: ثم ماذا؟ هل ما قمت به فعلاً هي الأمور ذات الأولوية؟ في حقيقة الأمر إنني أعترف بأنني لا أعرف الإجابة عن ذلك".

"إنني أشعر بالتمزق. أسرتي هامة بالنسبة لي، وكذلك عملي: وأنا أعيش في صراع مستمر، محاولاً التوفيق بين متطلبات كل منهما. هل من الممكن أن يكون المرء ناجحاً، في البيت والعمل في آن واحد؟».

ترتيب الأمور حسب أهميتها هو في صميم حياتنا. فأغلبنا يتمزق بسبب الأعمال التي يجب أن يقوم بها وبين ما يريد أن يقوم به هو، وبين المسئوليات التي تقع عليه. فنحن نشعر بالتحديات الخاصة بالقرارات اليومية والمستمرة طوال لحظات الحياة، فنستجيب لها في ضوء ما نعتقد أنه أفضل استخدام لوقتنا.

تصبح القرارات سهلة عندما يتعلق الأمر بالاختيار بين الجيد والرديء. فنحن بسهولة نستطيع تحديد كيف أن بعض الأعمال تعتبر تضييعاً للوقت أو مرهقة للذهن أو حتى ضارة. ولكن المشكلة عندما يتعلق الأمر بالمقارنة بين الجيد والأفضل. ولذلك غالباً ما يكون العدو اللدود للأفضل هو الجيد.

-بتصرف-

المصدر: منقول من كتاب" إدارة الأولويات الأهم أولا" لستيفن ر.كوفي ص 13-15

شاركنا بتعليقك