لا شك فيه أن للقراءة أهمية عظمى في بناء الأمم والحضارات وسبب لتقدمها فالدول المتقدمة والمتحضرة نجد شعوبها يغلب عليهم حب الاطلاع والقراءة بعكس الدول التي لا توصف بالتقدم والتحضر فهل لك أن تتخيل أن 360 مليون نسخة تطبع من كتاب في بريطانيا ينتظر قراء الكتاب 24 ساعة للحصول عليه، بينما أحد الجامعات العربية 73 % من طلابها لم يدخلوا المكتبة الجامعية.
لا شيء كالقراءة في الكتب الجيدة يساعدنا على تنمية عقولنا وزيادة ثروتنا المعرفية لكن علينا أيضا أن نسأل: كيف يمكن أن نجعل ما تعلمناه سببا في إصلاح شأننا الخاص وسببا في ارتقاء الحياة العامة وازدهارها، وقد حث ديننا الحنيف على القراءة لما لها من أثر هام.
من أهم الحلول المقترحة للحد من ظاهرة العزوف عن القراءة:
على مستوى المؤسسات والإدارات الرسمية وغير الرسمية:
أهم ما يجب أن تبدأ به هذه المؤسسات هو توفير البنية التحتية المناسبة للمجتمع مثل التعليم والصحة والطرق والمواصلات وغيرها، لأن النقص في مثل هذه الأمور قد لا يوفر بيئة مناسبة للقراءة ويصبح جل اهتمام الناس هو تعويض النقص في هذه الأمور، مما يؤثر على اهتمامهم بالقراءة.
على مستوى المجتمعات:
على مستوى الأسرة:
على مستوى الفرد:
نصائح للأولياء لتشجيع أطفالهم على القراءة:
عندما تكبر محاطًا بالطعام غير المرغوب فيه تميل للوجبات السريعة، وعندما تكبر محاطًا بالكتب ستحب الكتب. هكذا تنص القاعدة ببساطة لذلك احرص على أن يراك أطفالك وأنت تقرأ وتحدث معهم بحماس حول الكتب والقصص الشيقة فيها واجعلهم يرون أن الكتب تجلب لك المتعة والفرح، وستجلب لهم الفرح أيضًا.
وجود زاوية هادئة ومريحة مخصصة للقراءة ومليئة بالكتب أمر لابد منه من أجل تشجيع أطفالك على القراءة، فالأطفال يحبون الحصون ويميلون لأي ركن يقضون فيه وقتًا خاصًا، فاحرص على أن تخصص ركنًا للقراءة واجعله مميزًا وجذابًا لهم كأن تضع له ملصقًا لشاطئ أو غابة أو حتى سفينة فضاء.
من الرائع أن تجعلهم يمارسون أنشطة مستوحاة من الكتب وتحول هذه الأشياء التي قرأوا عنها إلى تجربة، مثلاً إذا قرأوا عن الحيوانات اجعلهم يرونها، إذا أحبوا القراءة عن النجوم والفلك خذهم في زيارة إلى القبة السماوية.
اختر بعض الكتب الكلاسيكية التي تم تحويلها إلى أفلام، واجعل طفلك يقرأها ثم شاركه مشاهدة الفيلم المستوحى من الكتاب بهذه الطريقة تحفزه بطريقة رائعة على القراءة.
لا تبقى الكتب على الأرفف وإنما اجعلها تحيطها في كل مكان ليكبر ويجد نفسه محاطًا بها، احتفظ بكتاب في السيارة وضعها إلى جوار سريره وإلى جوار التلفزيون وفي كل مكان، حتى في الحمام.
عندما يخبرك طفلك أنه انتهى من قراءة كتاب ما دردش معه حول الكتاب واطرح عليه الأسئلة بخصوصه. لا تجعل الأمر يبدو وكأنه اختبار وإنما اجعله يدرك أنك تهتم لرأيه، اسأله عن الشخصيات التي فضلها وعن الأحداث وتطورها وعن ما كان سيفعله لو كان في هذا الموقف هذا سيحفزه على القراءة ويعزز فهمه لما يقرأه.
قدم له الكتب كهدية في المناسبات المختلفة، وحين يسألك عن اقتراح مناسب لهدية يقدمها لأصدقائه اقترح عليه الكتب مع توقيع يخبر المتلقي لماذا اختار له هذا الكتاب، بهذه الطريقة تعلم طفلك أن الكتب هي وسيلة للتواصل مع الآخرين.
-بتصرف-
المصادر: - موقع اليوم السابع
شاركنا بتعليقك