إسهامات

الكثير منّا يُربي حيوانات في منزله ويعتني به ويلمسها بشكل مباشر، أو ربما يكون مجال عمله يتطلب منه التماس المباشر مع الحيوانات، كالأطباء البيطريون ومربو المواشي والصيادون…. إلخ، دون أن يعرف هؤلاء ما قد يترتب على الاحتكاك المباشر مع الحيوانات من خطورة قد تصل إلى حد الإصابة بمرض الحمى المالطية.

فما هو هذا المرض ؟ وكيف ينتقل إلى الإنسان ؟ وما أعراضه وكيفية علاجه ؟

1. ما هي الحمى المالطية ؟

تعرف أيضًا باسم مرض البروسيلات نسبة إلى مكتشف المرض – العالم الأسكتلندي ديفيد بروس عام 1887م، كما تسمى بالحمى المالطية نسبة إلى جزيرة مالطا حيث تم اكتشاف المرض فيها عندما أصابت أعراضها الجنود البريطانيين، بسبب اتصالهم المباشر بحيوانات مصابة بهذا المرض.

وهو مرض سببه بكتيريا البروسيلا التي تصيب بعض أنواع الحيوانات وتنتقل إلى الإنسان عن طريق العدوى، ولها أنواع عديدة، إلا أن الأنواع التي تصيب الإنسان ثلاثة، وهي:

بروسيلا الغنم (المالطية). بروسيللا البقر (المجهضة). بروسيلا الخنازير (الخنزيرية).

2. كيف تصيب الحمى المالطية الإنسان ؟

يصيب هذا المرض الحيوان ومنه ينتقل إلى الإنسان، لكنه لا ينتقل من إنسان مصاب إلى إنسان سليم، ويوجد لقاح خاص بالحيوانات ضد هذا المرض إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى لقاح للإنسان، كما أن هذه البكتريا تموت عند تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة. وأغلب حالات الإصابة بهذا المرض تكون في فصل الربيع أي في موسم التكاثر عند الأبقار والأغنام.

3. إصابة الإنسان بالحمى المالطية:

يصاب الإنسان بالحمى المالطية عن طريق:

  • الاتصال بالحيوان المصاب بالمرض (الماعز، الأبقار، الجمال، الكلاب، الخنازير….) من خلال لمسه أو لمس إفرازاته (البول، البراز) وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعملون في مجال تربية ورعاية الحيوانات والمواشي؛ حيث تنتقل البكتيريا إلى جسم الإنسان عبر جرح في الجلد مثلًا أو عن طريق إصابة العين برذاذ اللقاح الخاص بهذا المرض بالنسبة للأطباء البيطريين.
  • من الممكن أن يصاب العاملون في المخابر بهذا المرض عن طريق انتقال البكتيريا إليهم عن طريق الجروح.
  • تناول منتجات الحيوانات المصابة بهذا المرض (اللحوم، الجبن، الزبدة، القشطة، الحليب غير المغلي، … الخ) حيث تستطيع البكتريا البقاء في الحليب لمدة 10 أيام وفي الجبن لمدة 45 يوم، لذلك يجب غلي الحليب والجبن قبل تناولهما للقضاء على هذه البكتريا من خلال تعريضها للحرارة المرتفعة.

4. أعراض الحمى المالطية:

  • تعب وإرهاق ووهن عام يصيب الجسم فيشعر الإنسان بالكسل وعدم الرغبة في فعل شيء.
  • ارتفاع حرارة المصاب مترافق برعشة وقشعريرة.
  • تعرق ليلي شديد.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام ينجم عنها فقدان كبير للوزن.
  • ألم والتهاب المفاصل والأعصاب والعظام.
  • التهاب الأعضاء التناسلية لدى الرجال والنساء.
  • اكتئاب.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي كالإمساك والإسهال وسوء الهضم.
  • ألم شديد في الرأس.
  • تضخم الطحال والكبد والغدد اللمفية وذلك في الحالات المتقدمة من المرض.

5. الوقاية من الإصابة بالحمى المالطية:

  • بسترة أو غلي الحليب والجبن جيدًا قبل تناولهما.
  • طهي اللحوم جيدًا قبل تناولها.
  • الاهتمام بنظافة الحظائر ومكان ذبح الحيوانات.
  • توعية العاملين في مجال تربية ورعاية المواشي والحيوانات بهذا المرض وكيفية انتقاله والإصابة به وطرق الوقاية منه بالنسبة لهم والمتمثلة في ارتداء القفازات واللباس الخاص بهم عند التعامل مع الحيوانات.
  • ذبح الحيوانات المصابة بهذا المرض لمنع انتشاره.
  • تلقيح الحيوانات السليمة ضد هذا المرض.
  • عدم تناول الأطعمة المكشوفة وخاصة البوظة والحلويات.

6. علاج الحمى المالطية:

يتم العلاج من الحمى المالطية بتناول المضادات الحيوية ويكون بأخذ نوعين من المضادات مثل:

ستربتومايسين مع دوكسي سيكلين. جنتامايسين مع مركب السلفا.

وتمتد فترة العلاج وتختلف باختلاف تطور الحالة وتقدمها، لكن يجب ألا تقل عن شهر حتى لو بدا ظاهريًا زوال أعراض المرض واختفائها.

ويُلاحظ أن أغلب الحالات يتم علاجها قبل أن تصل إلى مرحلة متقدمة وخطيرة، وذلك بسبب التقدم الكبير الحاصل في المجال الطبي، والاكتشاف المبكر للمرض فكلما تم اكتشاف المرض مبكرًا، كان علاجه أسهل وأسرع. ويُنصح المريض بمراجعة الطبيب بشكل منتظم حتى بعد انتهاء فترة العلاج بسبب احتمالية عودة المرض إليه وانتكاسه.

-بتصرف-

المصدر: موقع مجلتك

شاركنا بتعليقك