إن الحصول على غذاء صحي مهمة ليست سهلة في أيامنا هذه، وبشكل خاص مع النمط الغذائي الذي بات يحاصر الجميع من حيث استهلاك الوجبات السريعة والحلويات والمعلبات والعصائر المستوردة وخلافه.. والضحية الأكثر تعرضاً للخطر هم الأطفال من حيث عدم وعيهم من جهة وإهمال الأهل من جهة أخرى. حتى أصبح تناول الحلوى الملونة والمشروبات الغازية بمثابة أمر روتيني يومي لدى معظم الأطفال، وفي المقابل - في أغلب الأحيان - قلة تناول المأكولات الطبيعية المفيدة مثل الخضراوات والفواكه الطازجة.
تعد الملونات الصناعية أكثر الإضافات الغذائية خطورة.. وتظهر آثارها السلبية على المدى البعيد.
مخاطر الملوّنات الصناعية:
تثير هذه المواد الصناعية الكثير من التساؤلات حول مدى سلامتها، لاسيما حين يرى المرء كيف تعلق على اليدين، لدرجة أنه أحيانا يصعب غسلها. أيضاً لآثارها السلبية التراكمية والغير آنية.
الألوان الصناعية في المواد الغذائية تقلل كفاءة الجهاز المناعي وكثرة استخدام المواد الملونة يسبب تحطيم كرات الدم الحمراء وبتقليل كفاءة الجهاز المناعي. ويحد من استفادة الأطفال من غذائهم وقدرتهم على تحصيل دروسهم.
كما أن إضافة الألوان أدى أيضا إلى نقص في نسبة كفاءة البروتين ونسبة كفاءة الطعام فيؤثر تأثيرا سلبيا على استفادتهم من البروتينات والغذاء الذي يتناولونه. قد تؤدي فجأة إلى تعب شديد، وسوء هضم، وحساسية تجاه أكلات كثيرة، وكذلك الصداع النصفي، وزيادة تكرار نزلات البرد، وضعف جهاز المناعة، وآلام المفاصل، خصوصا أن الملونات من المواد التي لا تهضم.
الأمعاء عبارة عن غشاء حساس، وبالتالي تتأثر بهذه المواد الصناعية والملونات التي تعمل على تدمير خلايا الأمعاء فتظهر أمراض سوء الامتصاص وتعجل بعملية الشيخوخة.
أبدى كثير من الآباء والأمهات تضررهم من فرط الحركة لدى أطفالهم، وكذلك عدم قدرتهم على التركيز لمدة طويلة خلال ساعات الاستذكار، الأمر الذي دفع الباحثين البريطانيين في «جامعة ساوثهامبتون»، إلى إجراء دراسة حول هذا الموضوع الشائك عن طريق وضع مجموعتين من الأطفال تحت الاختبار والملاحظة اعتمدت المجموعة الأولى بشكل كبير في تغذيتها على المأكولات المضاف إليها مواد كيميائية ملونة وغير طبيعية، بينما اعتمد النظام الغذائي المعد للمجموعة الثانية على المأكولات ذات المكونات الطبيعية. وقد كانت نتيجة الدراسة متوقعة بشكل كبير، وهي إصابة أطفال المجموعة الأولى بحالة من فرط النشاط السلوكي وتدني مستوى التركيز الذهني، إضافة إلى كثرة نوبات الغضب وهو ما يعرف علمياً بـ «اضطراب تدني التركيز وفرط النشاط»، بينما كان سلوك أطفال المجموعة الثانية طبيعياً بشكل كبير وغير مثير للانتباه.
وأكدت الدراسات الجديدة الآثار السلبية الناتجة عن المواد الكيماوية المضافة إلى السكر والبسكويت ورقائق البطاطا وأغذية الأطفال، والملونات الموجودة في المنتجات الغذائية مثل الجيلي والمشروبات الغازية التي تسبب تغيرات سلوكية كبيرة عند ربع الأطفال الصغار.
ووجد الباحثون خلال متابعتهم لحوالي 227 طفلا في سن الثالثة، أنهم أصبحوا أقل تركيزا وفقدوا أعصابهم بسرعة وأزعجوا الآخرين، وكانوا أقل قدرة على النوم، عندما شربوا عصائر فاكهة تحتوي على الملونات ومواد حافظة. وأشاروا إلى أن أكثر من 200 صنف من أغذية ومشروبات الأطفال تحتوي على مادة أو أكثر من المضافات المشكوك بها.
كما أشار باحثو الأغذية والعقاقير إلى أن تجارب عدة على الأصباغ الغذائية أكدت أنها تحتوي على كميات صغيرة من المواد المسببة للسرطان.
-بتصرف موقع عرب همس
شاركنا بتعليقك