إسهامات

عندما أربي، يجب أن أكون حازمة، وليس قاسية، لأن هناك فرق بين القسوة والحزم، فالقسوة فيها صراخ فظاظة ورفع صوت وعصبية يرافقها ضرب وتكون ردة فعل سريعة وتنقل للأبناء المشاعر السيئة وقد يفهمها الطفل بطريقة خاطئة وقد يعتقد بأن أمه و أبوه لا يحبانه، أما الحزم فهي طريقة التربية الصحيحة، وهي تعني أن يكون عندي كمربية مجموعة من الإجراءات المعلنة والواضحة، ولائحة تربوية واضحة في البيت نتفق عليها مع أبنائنا تضم بنودا بما هو صحيح و ما هو خطأ، وأن يكون هناك قانون داخل البيت وعلى الأبناء اتباعه، مثل الخلود الى النوم في وقت معين.

إن الأب أو الأم اللذان يتصفان بالحزم، هم اللذان يثبتان على القانون وعلى المبادئ التربوية، وقد يربي الحازم طفله وهو مبتسم، ليس بالضرورة أن يكون عصبيا، العصبية لا علاقة لها بالتربية، إلا أنه يصمم على تنفيذ قوانين البيت وإجراء التطبيقات. ففي حديث الرسول محمد يقول فيه: " ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء الا شانه" أي أنه هنا يشجع على الرفق وينهى عن العنف، وهو ما يجب أن نطبقه على تربية الأبناء.

للأسف الشديد إن الكثيرين من الأهل وأولياء أمور الاطفال تجدهم لا يعرفون كيف يعتدلون مع أبنائهم، تجد الواحد فيهم عاطفيا زيادة عن اللزوم، أو انفعاليا لا يعرف الوسطية فإما أن تجده كثير العصبية أو شديد الهدوء، مما يؤثر على الأطفال بشكل سلبي، فتجده ينشئ أبناء غير متزنين، فيكتسب الأطفال نفس هذه الصفة، فإما يصبحون سريعي الغضب، أو شديدي الليونة.

على الأب ضبط نفسه وأن يمسك العصا من المنتصف، فلا يكون قاسيا طوال الوقت، ولا يكون لينا لأن اللين والإشفاق قد ينتج عنهما شخصا غير سويا، ولا بأس من استخدام الشدة بعض الوقت، وشدته لا تكون بالعنف اللفظي أو السلوكي او الانتقام أو الشتم، بل بالثبات على الموقف والإصرار على المبدأ التربوي.

في بعض الأحيان يتطلب الحزم مع الأبناء تكرار أمرهم بأمر ما، أو طلب شيء معين أكثر من مرة، وذلك بهدف الإصرار على أن يطيع الأبناء ذلك الأمر، كموعد بدء الدراسة أو موعد النوم والمدة المسموحة للعب، لأن الابناء قد يحاولون تخطي القانون الا أننا كأهل يجب أن نثبت على قواعدنا الصحيحة في أمور التربية ولا نتسامح في بعض الأمور ولا نستثني.

لذلك على الأسرة أن تمتلك قائمة بالقوانين التي يجب اتباعها، ويتم الاتفاق عليها مع الأبناء، ولا بأس من إضافة فكرة العقوبة على الفرد الذي لا يطيع هذه القوانين، بحيث تكون هذه العقوبة رادعا، بشرط ألا تكون العقوبة بالضرب لأنها تعتبر نوعا من الإيذاء، قد تكون العقوبة بالحرمان من لعبة معينة أو من استخدام الاجهزة الالكترونية ويفضل خلال فترة العقاب إعطائه بديلا ليقوم باستغلال وقته.  

-بتصرف-

المصدر: موقع أجيب.

(1) تعليقا

9 أفريل 2024

كيف نواجه مشاكل الحياه لضبط النفس الثوره والتهور

شاركنا بتعليقك