اللباس التقليدي القومي للمزابي:
إن أهم ما جعل الشعب المزابي الأصيل يظهر أمام باقي الشعوب هو تلك المجموعة من المميزات التي لا يمتلكها سواه، ومنها بضع الخصائص الرئيسية التي ما فتئ المزابيون يدافعون عنها بكل ما أوتوا من قوة ضد تيارات الغرب المفسدة، ومن مظاهر تمسك المزابيين بأصالتهم؛ لباسهم التقليدي، والذي يواظب المزابيون على ارتدائه إلى يومنا هذا سواء في المناسبات أو غيرها ويعتبر من لم يلتزم بهذا اللباس في مزاب غريبا وشاذّا عن المزابيين ولو كان مزابيا.
وهذا الالتزام الشديد إن دل على شيء فإنما يدل على الروح المزابية الأصيلة، التي تأبى إلا المحافظة على الأصالة العريقة، والوحدة والأخوة التي يلتزم بها المزابيون، إذ أن ارتداء جميع المزابيين لباسا واحدا، بحيث لا يتميز غنيهم عن فقيرهم يدل على أنهم متحدون مترابطون، وأنهم طبقوا حقا قول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا..﴾ آل عمران: 103، ويدل على أنهم رفضوا تماما التيارات الغربية المنضوية تحت اسم (العولمة)، التي فسخت الشباب الإسلامي تماما إناثا وذكورا للأسف الشديد.
يتكون اللباس المزابي التقليدي من سروال مترابط غير مفصل على الرجلين وهو منتشر في بوادي مصر والشام، وطاقية بيضاء تدل على الاتحاد المزابي بين طبقات المجتمع. يكون السروال أبيضا في المناسبات والأعياد وأوقات الصلاة والاجتماعات، أما في وقت العمل، فيرتدي المزابيون سروال ملونا حفاظا على النظافة، لكنهم لا ينزعون الطاقية.
في أوقات الصلاة يرتدي المزابيون اللباس السابق ذكره، ويرتدون فوقه جبة بيضاء جميلة تعبر مرة أخرى على اتحاد المزابيين، ولا يدخل مزابي المسجد أبدا دون جبة بيضاء، ويا لروعة المنظر عندما تدخل المسجد، فيملأ عينيك بياض شديد يملأ كل المسجد ينبعث من المصلين، إنه بياض الطاقيات إن كانوا جلوسا، وبياض الجبب إن كانوا وقوفا، نعم إخواني المسلمين، هذا هو الاتحاد، وهذه هي الزينة التي أمر الله بها عند كل مسجد، وللأسف، فإنا ندخل الكثير من المساجد في العالم الإسلامي، فلا نرى إلا السواد والألوان الداكنة المختلفة، هذا هو هدف الغربيين.
لماذا نختار اللون الأبيض للباس؟
يرتدي المزابيون الأبيض لأنه هو الذي حبّب إليه الرسول ﷺ في قوله: "عليكم بالبياض، ألبسوه أحياءكم، وكفنوا به أمواتكم".
كما أن الأبيض جميل من أصله، لأنه لونه التفاؤل والخير، أما الأسود، والعياذ بالله، فهو لون التشاؤم والشر، والله يأمرنا بالزينة في المسجد في محكم آياته، إذ يقول: ﴿..خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ..﴾ الأعراف: 31، ولا يخفى على أحد أن الزينة تكون باللباس الأبيض الجميل، ثم أن اللون الأبيض سريع التأثر بالألوان، فإذا ما أصابته نجاسة سهلت رؤيتها والتعرف عليها.
-بتصرف-
المصدر: موقع الشبكة الميزابية
شاركنا بتعليقك