إسهامات

إن مصطلح الولاء لا يقتصر على شريحة معينة من البشر إلا أنه يمكن أن يكون أكثر استخداماً في حالة المستويات الوظيفية ومجالات العمل المختلفة ناهيك عن استخدامه في المجالات السياسية والإعلامية التي يستخدمها المتخصصون بالخطب الرنانة والتي يقصدون فيها التعبير عن مدى تمسك الفرد أو السكان بوطنيتهم كدليل على رد الجميل للمكان الذي سكنوا فيه وآواهم وحقق مصالحهم المعيشية.

وفي الحقيقة إن مصطلح الولاء يعني في مجال آخر نوع من الإخلاص والوفاء المطلق لولي الأمر مهما كان نوعه، ففي منظمة معينة على سبيل المثال يلتزم عدد من الموظفين بحسن الأداء لغرض رد الاعتبار لمن وظفهم مادام يحتل منصباً قيادياً في هذه المنظمة، على أنه نوع من الاخلاص والوفاء له كعرفان بالجميل، والمحافظة على دوره ومستواه، وبهذا فولائهم ليس للمنظمة أو تحقيق أهدافها، بل لمن ضمن لهم العمل وحصولهم على الامتيازات الوظيفية المتنوعة، وهذا كله بالطبع بعيد عن مفاهيم توفر الكفاءة والمهارة في العمل.

يعتبر موضوع الولاء التنظيمي من الموضوعات الحديثة، و الذي لاقى اهتمام كبير من الباحثين في علم النفس الصناعي والإدارة، فقد ذكر تقي 2002 "إن ظهور الاهتمام بموضوع الولاء التنظيمي يرجع إلى لما للولاء التنظيمي من تأثير مهم في كثير من سلوكيات الأفراد و انعكاساته على الفرد و المؤسسة على حد سواء".

مفهوم الولاء التنظيمي:

هو رغبة الموظف الشديدة للاستمرار كعضو في منظمة معينة واستعداد الموظف لبذل مجهود عالٍ للمنظمة.

كما يعتبر مفهوم الولاء التنظيمي مفهوماً متعدد الأبعاد إذ يشير porter إلى وجود ثلاث أبعاد للولاء التنظيمي وهي: الإيمان القوي بالمنظمة وقيمها وأهدافها، والرغبة في بذل أقصى جهد من أجلها، والرغبة القوية في البقاء فيها.

مكونات الولاء التنظيمي:

وقد ميّزMeyer etal ، بين ثلاث مكونات للولاء التنظيمي:

1. الولاء العاطفي: الذي يتأثر بإدراك الفرد لخصائص معينة في العمل الذي يقوم به، ومنها الاستقلالية والأهمية والتنوع والتفاعل بين الفرد ورب العمل، ودرجة المشاركة، كما يتعلق بتناسق الأهداف، ويشير لرغبة الشخص في الاستمرار في العمل لتوافقه مع ورغبته في أداء ذلك.

2. الولاء الأخلاقي: ويشير إلى إحساس الفرد بالالتزام الأخلاقي أو الأدبي بالبقاء بالمنظمة، كما يشير إلى شعور الموظفين بأنهم مضطرين للبقاء بالمؤسسة بسبب ضغوط الآخرين.

3. الولاء المستمر: ويشير إلى تقييم الفرد لمقدار ما استثمره في عملة الحالي بالمقارنة بما سيكسبه أو يخسره إذا ما استمر في المنظمة ويشير لقوة احتياج الفرد للعمل بالمؤسسة لأنه لا يستطيع تحمل أعباء المعيشة بطريقة أخرى.

أسباب ضعف مظاهر الولاء في المنظمة:

طرح الحرفة مجموعة من الأسباب لضعف الولاء لدى الموظفين في المنظمة أهمها ما يلي:

1. تقصير الإدارة في فهم مدى اقتناع العاملين بأهمية أعمالهم.

2. عدم وضوع مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب حيث أن عدم وضع الفرد في العمل الذي يتناسب وقدراته وميوله واتجاهاته ومؤهلاته ينعكس على درجة ولائه.

3. الشعور بالقلق وعدم الاستقرار، حيث أن شعور الفرد بأن منظمته لا تولية اهتمامها، ولا تعمل على رعايته تخلق عنده شعور بعدم الاطمئنان والقلق.

4. فرص الترقي والتقدم: وقوف إدارة المنظمة أمام فرص التقدم والترقية وعدم إتاحتها بصورة عادلة أمام العاملين من شأنهما إحداث حالة الإحباط، وتحطم الروح المعنوية عندهم.

من وسائل تنمية الولاء التنظيمي:

1. إشباع الحاجات الإنسانية للعاملين في المنظمة.

2. وضوح الأهداف وتحديد الأدوار.

3. إيجاد نظام مناسب للحوافز.

4. زيادة مشاركة العاملين.

5. الاهتمام بتحسين المناخ التنظيمي.

مؤشرات تدل عدم وجود الولاء لدى الموظفين:

  • عدم الانتظام في مواعيد العمل ( التأخير. الغياب. الانقطاع)
  • عدم الانصياع للتعليمات والأوامر.
  • عدم الانتظام في مستوى الأداء (انخفاض وارتفاع الكفاءة).
  • عدم الاتفاق في الرأي مع الرؤساء والزملاء والمرؤوسين (مشاكل العلاقات الإنسانية).
  • عدم الرضا عن نظام الأجور والمكافآت (انخفاض الروح المعنوية . والتذمر).
  • عدم الانجاز بالقدر الذي يستطيعه (التكاسل. تحديد الإنتاج).

المصدر: أكادمية علم النفس

شاركنا بتعليقك