إسهامات

قضم الأظافر ظاهرة تدل على وجود القلق والتوتر النفسي، ويعتبر سلوكا تدميريا، حيث يصاحب ذلك انفعال الغضب أو الشعور بالحرج أو النشاط الزائد، وتنتشر هذه الظاهرة بين الأطفال -ذكورا وإناثا- ممن يعيشون في بيئة تسبب لهم لشقاء، كمؤسسات تربوية داخلية بعيدة عن الأسر الطبيعية، أو بيئة غير كوية  كالأسر مفككة، كما أنها تنتشر بين المراهقين والمراهقات، ولا تعتبر هذه العادة ظاهرة مرضية إذا لازمت الأطفال في السنين الأولى من حياتهم، إما إذا استمر الطفل في قضم أظافره كلما تقدم في العمر فهنا تكمن الخطورة حيث تعتبر هذه العادة عن اضطراب نفسي، وغالبا ما يصاحبها الاستغراق في أحلام اليقظة أو الاكتئاب لدى الكبار.

أسباب الظاهرة:

  • وجود أسرة مضطربة تسبب للطفل الضغط والقلق والتوتر وعدم الأمن؛ مما يلجأ إلى قضم أظافره كردة فعل، وكمتنفس وحتى يخفف من حدة شعوره ذلك.
  • عدم القدرة على التكيف مع البيئة لسوء المعاملة وزيادة التزمت.
  • القلق النفسي الذي يرجع إلى الخلافات المستمرة بين الوالدين.
  • عدم القدرة على مواجهة بعض مواقف الحياة واعتبارها مواقف صعبة.
  • ومن بين أسباب الظاهرة التقليد: فبعض الأطفال يمارس هذه العادة لأنه رأى غيره يمارسها اقتداء بهم.
  • التعرض لضغوط الامتحانات، أو عندما يُسأل الطفل في الفصل أسئلة شفوية فيشعر بالحرج لعدم قدرته على الإجابة عليها.

على المربي أن ينتبه:

- عدم الاستهانة بالمشكلة ولابد من المسارعة لفهم المشكلة خاصة مع التقدم في العمر، حتى لا تتفاقم المشكلة لمشكلات أخطر، لأن الأظافر التي تتعرض للقضم قد تبدو قبيحة وكثيرا ما تتقرح وتدمى وهذا قد يسبب القلق للطفل مما ينتج عن ذلك الانسحاب من المواقف الاجتماعية.

- الطفل لن يكف عن ممارسة عادة قضم الأظافر بمجرد تنبيه الكبار له، أو دهن الأصبع بمادة مرة أو كريهة المذاق، وبالتالي لابد من معرفة السبب أولا.

العلاج والحلول المقترحة:

  • أول شيء في العملية العلاجية للمشكل معرفة السبب وفهمه، والسعي لإزالته.
  •  توفير الأمن في البيت وإزالة كل ما من شأنه أن يسبب التوتر للطفل، والتخفيف من حدة المشكلات الواقعة في الأسرة خاصة حينما يتعلق الأمر بالوالدين، أو بين الإخوة..
  • اشباع الحاجات النفسية للطفل وتزويده بالغذاء الصحي المناسب.
  • إن التأنيب والتوبيخ والنقد القاسي يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلا من إيقافها، لذا فعلى المربي مناقشة الطفل مساوئ هذه العادة القبيحة بكل هدوء، والحرص معه على ضرورة المحافظة على النظافة وقيمها، وذلك لرفع دافعية الطفل للتغلب على هذه المشكلة، ويمكن للمربي أن يستخدم أساليب التعزيز والمكافآت بحيث يعزز التناقص التدريجي لممارسة هذه العادة.
  • جذب انتباه الطفل لفعل أشياء تساعده على الخروج من عزلته وحتى لا تكون هناك فرصة للانفراد بنفسه والانشغال بأظفاره، وذلك بملء فراغه بأنشطة متنوعة وممتعة مثل: (الإبداع، الرسم والتلوين، الأشغال اليدوية، الرياضة، المطالعة، مشاهدة أشرطة هادفة..) ومع الوقت ستعمل هذه الأنشطة على إزالة التوتر والقلق ويتخلص من عادته السلبية تلك.

-بتصرف-

المصدر:

-  كتاب: الاضطرابات السلوكية، ماجدة السيد عبيد، ط1، دار صفاء، 2015، ص 264-267.

- كتاب: المشكلات النفسية للأطفال، نبيلة عباس الشوريجي، ط1، دار النهضة، 2003، ص  158- 160.

شاركنا بتعليقك