إسهامات

تكملة للعمليات الإقناعية البسيطة للغاية وآخر الخطوات الثلاثة:

3. التأثير:

التأثير في جمهورك هو الخطوة الأخيرة في معادلة الإقناع، يكمن مفتاح تعزيز تأثيرك في تطبيق كل أداة تعلمتها في الفصول السابقة بقدر المستطاع، يعمل التطبيق المتأني لهذه الأدوات على وضعك في مكانة شديدة التميّز، وسيجعل الأمور تسير في صالحك. توجد عناصر الخطوة النهائية في عملية الإقناع فعلياًّ في كلٍّ من الخطوات السابقة. على مدار تفاعلك مع الجمهور الذي تحاول إقناعه، لا بد أن تُطبِّق جميع المبادئ المناسبة القادرة على التأثير في كل خطوة على الطريق، من أجل خلق قوة تأثير هائلة وفرصة للإقناع.

ابدأْ في تطبيق مبدأ العطاء من أجل الأخذ حيثما استطعتَ ذلك. من الممكن أن يكون إمدادُ جمهورك بمعلوماتٍ سرية (بالطبع على نحوٍ أخلاقي وقانوني) مُثمِرًا للغاية، وربما يكون أيضًا إطلاعُهم على معلومات الاتصال الموجودة لديك، أو على شبكة علاقاتك، بطريقة مبتكرة؛ إحدى الطرق الفعالة للغاية. إذا كان بإمكانك إعطاء الجمهور الذي تعتزم التأثير فيه شيئًا أولًا، فاستغلَّ هذه الفرصة. ومن المثير للاهتمام أن تكلفة هذا الشيء يجب ألا تكون مرتفعة، فقط يجب أن يكون مناسبًا لجمهورك، حتى يكون فعَّالًا.

استخدِمْ نقْلَ السلطة متى كان هذا ممكنًا، سواء أكان ضمنيٍّا أم واضحًا. عيِّنْ أو التقِ بأشخاصٍ لديهم بالفعل تأثيرٌ وسلطةٌ على مَن تريد إقناعهم، واجعلهم يؤيدونك بشكل من الأشكال، إما بوضوح عن طريق الحصول على تأييدهم لك شخصيٍّا أو كتابيٍّا،

وإما ضمنيٍّا عن طريق مرافقتك لهم، أو الحصول على صورة معهم، أو الاستشهاد بهم في عرضك التقديمي.

كوِّن معتقدات جمهورك ورغبتهم في الإيمان بشيءٍ ما.

ادعمْ سلطتك أو مكانتك كخبير باستخدام سُبُلِ التفاعُل المناسِبة، وبطريقةٍ تفيد أكثر مَن تريد التأثيرَ فيهم. لا مجالَ للضعف أو نقْصِ الثقة بالنفس في هذه المرحلة؛ إن لم تكن واثقًا في نفسك، فاقترحْ أخْذَ استراحةٍ حتى تستطيع جمع المعلومات التي تحتاج إليها بسرعة.

حاوِلْ إثارةَ فضول جمهورك، وادفعْهم إلى إدخالك في حوار وأسئلة أكثر تفصيلًا.

اطرحْ سيناريوهات أو أسئلةً صعبةً أو آراءً مفاجئةً. اعرضْ عليهم طرقًا غير تقليدية في التفكير حقَّقَتْ إنجازاتٍ أو قدَّمَتْ حلولًا، واجعلهم يشاركون بفاعلية في التوصل إلى طرق جديدة في التفكير، عن طريق طرح أسئلة أفضل وأكثر تفصيلًا.ت

استخدِمْ مفهومَ الأفعال الصغيرة غير المترابطة حتى تدفع جمهورَك إلى اتخاذ إجراءات صغيرة تؤدِّي إلى إجراءات أكبر.

توجد صلة وثيقة بين تحمُّل المسئولية والأفعال البسيطة غير المترابطة؛ لأن الناس يكونون أكثر استعدادًا لتحمُّل المسئولية عن النتائج الصغيرة منها لتحمُّل مسئولية النتائج الكبيرة.

أصبح الآن بإمكانك أن ترى مدى أهمية استخدام الأدوات المختلفة من أجل تحقيق مستويات أعلى من الإقناع. في هذه المرحلة، قد تستمر عملية الإقناع التي تقوم بها بضع دقائق أو أيام بناءً على النتيجة المطلوبة ومستويات الإقناع المطلوبة.

عليك أن تنتبه إلى أن معادلة الإقناع يمكن تطبيقها وجهًا لوجه، أو كتابةً، أو عبر شبكة الإنترنت، أو عبر التليفزيون أو الراديو، أو في أي مجال آخَر تُتاح لك فيه فرصةُ التأثير في شخصٍ آخَر.

ربما تبدو معادلة الإقناع معقدة للوهلة الأولى، لكنها في الواقع ليست كذلك؛ فإنها تصبح -بقليل من الممارسة- جزءًا من شخصيتك وطريقة تعامُلك، تمامًا مثل الأكل والتنفُّس، وستصبح مهارةً تجيد استخدامها دون أن تَعِي ذلك، وستصبح مُدرِكًا

تمامًا لنتائجها. يمكن تطبيق معادلة الإقناع في كافة المجالات، علاوةً على أنها تتيح لك فرصةَ الإقناع بكفاءة لا يمكن تصوُّرها؛ إنها مهارةٌ ستميِّزك وتفيدك كثيرًا طوال ما بقي من حياتك.

ملخص:

تذكر المعادلة: التهيئة + العرض × التأثير = الإقناع.

حدد بوضوح الرسالة التي ستبعثها والنتيجة التي ترغب فيها.

حدّد جمهورك بوضوح قبل تقديم العرض.

اعرض عناصر الإقناع بحسب الحاجة طوال عرض الرسالة من أجل تقوية التأثير.

تدرب على معادلة الإقناع حتى تصبح جزءا من شخصيتك، وحتى تطبيقها في كل موقف دون تفكير، إن هذه القدرة هي جوهر محترفي الإقناع.

-بتصرف-

المصدر: كتاب الاقناع فن الفوز بما تريد، ديف لاكاني، صفحة 147-151.

شاركنا بتعليقك