تقع ولاية باتنة بالشرق الجزائري، وتبعد عن الجزائر العاصمة بـ 435 كلم. وتعد من أكبر، الولايات من حيث المساحة وعدد السكان، وتبلغ مساحتها بـ 12.038.76 كلم، ويقطنها أكثر من 1.39.877 نسمة موزعين على 61 بلدية ترأسها 21 دائرة، وموقعها استراتيجي بمقاربة حدودية مع ولايات خمس: غربا المسيلة، وشرقا خنشلة، وشمالا كلا من ولايتي سطيف وأم البواقي، ومن الجنوب بسكرة، وبحكم موقعها الجغرافي، تعد همزة وصل بين الصحراء والهضاب العليا، حيث تقع شمال سلسلة الأطلس الصحرواي على السفح الشمالي لجبل الأوراس.
شرفات غوفي، بيوت خيالية معلقة على سفوح الجبال
شرفات غوفي، جوهرة لا يمكن وصف جمالها، تقع جنوب ولاية باتنة، بالتحديد في منطقة الأوراس. شرفات غوفي هي بانوراما طبيعية تشبه إلى حد كبير واد كولورادو في أمريكا. وذلك على امتداد ما يقارب الأربعة كيلومترات على طول وادي الأبيض المسمى “إغزر أملال”. حيث تزينه حدائق أشجار الفواكه المتنوعة وأشجار النخيل، الواقعة بين جانبيه اللذان يبلغ ارتفاعهما 200 متر.
تعود تسمية غوفي إلى أحد المعمرين الفرنسيين الذي يسمى "روفي"، والذي أقام أول فندق سياحي في المنطقة للسياح الأوروبيين، وذلك سنة 1920 م. أما الاسم الحقيقي للمنطقة فهو "أفلوس" الذي معناه "الفج العميق" بالأمازيغية.
البيوت في غوفي، مشيدة بشكل جميل، حيث يتلاصق بعضها ببعض مُطلّة على الحدائق الغناء المتراصة بأشجار التين والزيتون والنخل والرمان، في مشهد يشبه اللوحة الفنية. التي تتناغم فيها الألوان بين الأبيض والأصفر والأخضر.
حيث قال فيه الرحال الفرنسي "جون هيربيال" في كتابه "في بلاد بسكرة والواحات المجاورة" ما يلي:
"في هذا المكان تطل المنازل على حافة الوادي.. كانت المياه تنساب من الجوانب من نُهيْرات صغيرة وتظللها أشجار التين والرمان، وكانت المنازل شأنها شأن البساتين، على شكل صفوف من الرفوف، بعضها فوق بعض في اتجاه ارتفاع الجبل".
-بتصرف-
المصادر:
- كتاب: رحلة إلى تيمقاد، محمد العيد مطمر، ص 27.
شاركنا بتعليقك