إسهامات

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما القي فيها من شيء قبلته فبادرتك بالأدب قبل ان يقسو قلبك ويشتغل لبك".

إن الأطفال هم أمانة في أعناقنا ومن أهم وصايا القرآن هو أن نحسن تربيتهم وتهذيب سلوكهم، وربما يغيب لدى البعض من الأسر أن هندام الطفل ولباسه هو مرآة تعكس تربية البيت له وكذلك ما يكون عليه غداً في ذوقه ومظهره، كما أن البنت لا تختلف عن الولد كما يظن البعض إذ أن الاهتمام الدقيق لكلاهما هو أمر مهم قد يتساءل البعض ويقول كيف؟

نجيب .. إن البنت التي تنشأ وتتعلم منذ الصغر حتى وإن لم تكن في سن التكليف على الاحتشام وعدم لبس الضيق القصير وغيره سيكون من السهل تعليمها حين تكون بسن التكليف أن هذا اللباس غير ملائم للحجاب والستر إذ ليس الستر هو غطاء الرأس والشعر فقط كما نلاحظه لدى البعض.

وقد ذكرنا عدم التقليل من أهمية الاحتشام بالنسبة للأولاد حيث أن اللباس الضيق غير محبب وليس جميلاً حتى للصبي وكذلك الملابس التي يصدرها لنا الغرب والتي تكون ممزقة أو بعبارات إنكليزية إذا ترجمت إلى اللغة العربية نجدها ذات معاني غير لائقة وغير مناسبة لأعمارهم ولا لمجتمعنا الذي يتميز بكونه إسلامي وملتزم يختلف عن المجتمعات الغربية التي لا تراعي الاحتشام بكل مفاصله ولا يغيب عنك أخي القارئ أننا نجد من ملابس الأطفال ما فيه ترويج لبرامج معينة أو شخصيات معينة لا تكون أسوة حسنة لأبنائنا الصغار وبناتنا حيث أن الطفل يستجيب لما نعلّمه له وما نلقي عليه، فطوبى لمن ألقى البذور الصالحة في هذه الأرض الخصبة وهو بالتأكيد سيجني ثمار هذا البذر إن أحسن رعايتها وتغذيتها بالشكل السليم والصحيح.

تنقل لنا بعض الأخوات أن أبنائها أو بناتها يحبون أن يرتدوا مثل أقرانهم سواء في المدرسة أو الأصدقاء وغيرهم حتى وإن كانت تلك الأم غير راضية عن هذا الشكل أو ذاك دون أن تلتفت إلى تنبيه أبنائها أن هذا الصديق أو القريب لا يرتدي الشيء المناسب أو  ربما غير مناسب بالنسبة لأبنائها ويجب أن نغرس في تربية أطفالنا أن لكل شخص سواء كان كبيراً أم صغيراً ضوابط قد لا تتشابه بين شخص وآخر وأن تُقَرِب لهم، أي لأطفالها هذه الفكرة بما يناسب أعمارهم وما يناسب تفكيرهم، إذ أن الأم هي أقرب شخص للولد والبنت على حد سواء مهما اختلفت طبائعهم.

إن الأم والأب هما القدوة الأولى للطفل إذ أن التزام الأم ينعكس إيجابياً على ابنتها وتنشأ لديها الحشمة التي هي أساس تكوين الشخصية لديها ولا يقل ذلك عن أهميته بالنسبة للولد فالحشمة والالتزام أمر مهم لكليهما.

وجب على كل واحد منا الانتباه إلى ما يلبس أبنائه وبناته وعدم الانجرار وراء مسميات الموضة وغيرها وأن نكون لهم قدوة حسنة وننبههم دائماً على أهمية الاحتشام والالتزام حتى نزرع فيهم بذرة الإيمان التي تكون نابعة من أعماق قلوبهم البريئة الطيبة.

-بتصرف-

المصدر: موقع مركز الكفيل التخصصي الإلكتروني للإرشاد الأسري

شاركنا بتعليقك