الهدف من هذا الاحتفال -حسبما يُقال لنا- شكر الله تعالى والثناء عليه، والتضرّع إليه أنْ يحفظ الغلال الصيفيّة، وقد بدأت تظهر وتَشْتَدّ.
ففي القديم كان وصيف العزّابة ينادى للمسجد، فيأمره رئيس العزّابة أنْ يطوف ببعض الطرقات بداية من المدخل الكبير للمسجد. ينادي: "أَشَّ انْ شَاالله دَ الـمَعْرُوفْ آيْ آتْ رَبِّي، أَغَنْجَ تَايْدُورْتْ، أَشْرَنْبَ أُهُو" وعندما ينتهي من تطوافه يُقَدَّمُ له قفّة من التمر نحو حثية، إكرامًا له.
أمّا من جهة الأهالي وخاصّة النساء، فيقمْن ببعض الأعمال حَذَرًا من دوابّ الصيف وحشراته الضارّة، كالأفاعي والعقارب وغيرها. فالبعض يضع خطّا من القطران أمام المنزل من عتبة إلى أخرى، ورائحة القطران تبعدها.
والبعض بكتابة وريقات فيها أسماء الله تعالى وآيات وأسماء الأنبياء، خاصّة أولوا العزم؛ وتُسمّى هذه القصاصات "فاطْحاواتْ"، جمع "فاطْحَهْ" وتُعلّق هذه الوريقات في مدخل المنزل أو مدخل البيوت، خاصّة بيت الجلوس "تِزَفْرِي"، أو بيت الرقاد. ويقوم بهذا بعض المراهقين الذين يحفظون القرآن أو سورا منه.
قيل أيضا إنّ من جملة ما يُعمل في هذا اليوم جلب العشبة الصحراوية "تِحَرْمَلْتْ"، لتُعلّق في البهو "تَسْكِيفْتْ" في مقابل مدخل المنزل.
المصدر: موقع إبراهيم محمد طلاي
شاركنا بتعليقك