إسهامات

ميزابُ أرضي، أَفْتديــهِ بِمُهجَتــــــــــــي            مالي بَديلٌ عَـــنْـــــهُ  يا جـــــيـــرتِـــــــــــي

 

أَرْنُو له بِعِـنـايـةٍ ورعايـــــــــــــــــــــــــةٍ           وحمايةٍ له مِنْ أَذًى وَإهــــــــانَـــــــــــــــةِ

 

مَنْ يَدَّعِي حَوْزًا لَهُ فَعلَيْهِ تَقْــــــــــــــــــــ            ـديمُ الدّليل علَى امْتلاكِ الحَـْــــــــــــــوزةِ

 

بعمارةِ الأرض اليَبابِ وَغَـْرسِ نَخْــــــــــ           ــلٍ في مُحيطٍ شاسِعٍ بعزيمــــــــــــــــــــةِ

 

أجدادُنا، آباؤُنا، أسلافُنــــــــــــــــــــــــــا            غرسُوا البُذُورَ، تَعمَّقُوا في التُّرْبَــــــــــةِ

 

وَسَقَوْا حِياضَ نَخيلِها عَرَقًا تَصَبْـــــــــــ             بَبَ مِنْ سِنينَ تَتَابَعَتْ في عُسْـــــــــــــرةِ

 

وَبَنوْا قَواعِدَهُ وَشَادوا هَيْكـــــــــــــــــلاً             أَرْسَوْا بِهِ مُسْتَلْزَماتِ حضـــــــــــــــــــارةِ

 

وَسْطَ الرِّمالِ مَشَوا، وَفَوْقَ الصَّخْرِ عا             نَوْا في المَسير، وكَمْ لَقَوا مِنْ عَثْــــــرةِ

 

صَمَدُوا لَها، صَبَرُوا لها، وَمَضَوْا بـِــلا             وَهَنٍ، يَشُقُّون الطّريق َبِهِمَّــــــــــــــــــــةِ

 

آمالُهُمْ تَحْدو بِهِمْ للسَّــــــــــــــــــعْيِ، دُو            نَ تَـــــــــــــــــــــــــرَدُّدٍ وَتلَـــــــكُّؤٍ أَوْ رِدَّةِ

 

تَحْتَ الكَثيرِ مِنَ المَخَاطرِ وَالعَــــــــــــرا            قيلِ التي تَفْرِي الجسومَ بِقَسْـــــــــــــــــوةِ

 

تَخِذُوا عِنايةَ ربِّهم عَوْنًا لهـُـــــــــــــــــم             كَيْ يَقْهَرُوا كلَّ الصّعابِ بعَزْمـــــــــــــــــةِ

 

حَطُّوا الرِّحالَ، وَخطَّطُوا لإِقامَـــــــــةِ ال           أسُسِ التي تَبْني الحياةَ بقـُــــــــــــــــــــوّةِ

 

بِعِمارةٍ يَحْظَوْا بها  بِكَرامــَــــــــــــــــــــةٍ             وَفْقًا لأَمْرِ الرّبِ، صَاحبِ مِنّــــــــــــــــــةِ

 

بمساجدٍ ومدارسٍ ومعاهــــــــــــــــــــــــدٍ           وهَياكلٍ تُعْنَى بِإِعْدادِ الأمّــــــــــــــــــــــــة

 

في تُرْبَةٍ قَفْراءَ مُجْدبَةٍ يَعَــــــــــــــــــــا فُ         أَدِيمَها مُتَثاقِلٌ عَنْ هَبَّـــــــــــــــــــــــــــــــةِ

 

لا يَمْلِكُ العَزْمَ الذي يَرْقى بـِــــــــــــــــــــــه          كَيْ يُسْعِدَ الوَطْنَ العَزيزَ بنَهْضَــــــــــــــــةِ

 

فالأرضُ للرّاعي لها وَلِمَنْ يَشيـــــــــــــــــ           ــدُ بها صُروحًا لا لِزارعِ ريبــــــــــــــــــةِ

 

هَلْ يَسْتوِي مَنْ يَعْمُرُ الأرضَ اليَبَــــــــــــــ          ـــــابَ، وَمَنْ يَضِنُّ ولا يَجُودُ بِـــــــــــــذَرّةِ

 

مِنْ جُهْدِهِ، يُرْضِي بِهِ رَبَّ العَطَــــــــــــــــــا          وَقَدِ اصْطَفاهُ مـــــقــــام خَيْرَ خليفــــــــــةِ؟؟

 

حُرُّ الضّميرِ مُثابرٌ وَمُجاهــــــــــــــــــــــــــدٌ          وَمُعمِّرٌ، بِبصيــــــــــــــــــــــــــرةِ وَشراهَـةِ

 

وَعَديمُهُ نَكَدٌ عَلَى مَنْ في البَسِيــــــــــــــــــ          ـطَةِ، مُفْسِدٌ وَمُشاكِسٌ كَالآفَـــــــــــــــــــــةِ

 

تَقْضِي عَلَى المَحْصولِ مِنْ غَرْسٍ نَمَـــــــا           بِجُهودِ مِنْ عَمِلُوا لِخَيْرِ معيشــــــــــــــــــةِ

 

هَبُّوا خِفافًا لِلجِهادِ،بِمالِهــــــــــــــــــــــــــمْ            سَارُوا ثِقالاً بِالنُّفوسِ لِــــــــــــــنَجْـــــــــــدَةِ

 

فَبَنَوْا بها ما تَقْتَضيهِ عِمــــــــــــــــــــــــارَةٌ           وَمسيرُهُم ومَصيرُهم في البُقْعــــــــــــــــــة 

 

هَلاّ يَخافُ مِنَ العَقَابِ مُعاكــــــــــــــــــــسٌ           يُبْلَى بِرَجْفَةِ قَاهِرٍ  أَوْ صَعْقَــــــــــــــــــــــــةِ

 

فاللهُ لَيْسَ بِمُهْمِلٍ أَوْ تَــــــــــــــــــــــــــــاركٍ           عَــبْــدًا طَغَى، فمآلـــه في أَخْـــــــــــــــــــــــذَةِ

 

فَبِذا قَضَى القُرآنُ حُكمًا مِنْ عَزيـــــــــــــــ           ـــزٍ قادِرٍ،خَسْفَ الـــعِــدَى في غـــــــــــــــــرّة  

 

إنّ الحقودَ عَلَى العِبادِ مُصيبَــــــــــــــــــــةٌ          عَظُمَتْ وداءٌ يَنْخر في اللّــــحــــــمـــــــــــــــة  

 

إنّ الكسولَ على البلاد خســـــــــــــــــــارةٌ           تُلْقِي بِهَا دَوْمًا لِقاعِ الهُـــــــــــــــــــــــــــــــــوَّةِ

 

فَلِمَنْ يَشيدُ وَيَبْتَنِي مُلْكُ المُحيـــــــــــــــــــــ           ــط وَمَا لَهُ أَعْطَى وَفيرَ إِعانَـــــــــــــــــــــــــــةِ

 

ميزابُ وطْنُ جدودِنا ومَواطــِـــــــــــــــنُ ال         أحفادِ في كُلِّ العصورِ وحقبـــــــــــــــــــــــــــــةِ

 

ميزابُ مَربعُنا ومَرتعُنا ومــــــــــــــــــــــــــــو         قِعُنا ومقعُدنا، بِرَغْمِ نِكايــــــــــــــــــــــــــــــــة  

 

ميزابُ عشتِ مَلاذَنا بجزائــــــــــــــــــــــــــرٍ         ظَلَّتْ رَؤومًا حَاضِنًا لِلفِتْيَــــــــــــــــــــــــــــــــةِ

 

تَحمِي رِباطَ عهودِها بالوَحْــــــــــــــــــــــــدَةِ         لا تَبتِغِي عنه ما يُحيل لفُرقَـــــــــــــــــــــــــــــةِ

 

إسلامُنا يَدعُو إلى اسْتِمْساكِنَــــــــــــــــــــــا          بِوِثاقِهِ، وَبِنَبْذِ كُلِّ عَـــــــــــــــــــــــــــــــــــداوَةِ

 

لِمَنِ اهْتَدَى بِهَذا الهُدَى عَيْشٌ رَغِيــــــــــ          ــــــدٌ وانقلابٌ طيّبٌ في جنّــــــــــــــــــــــــــــــةِ

 

يَعْلوهُ صَالحٌ مِنْ جميلِ فعالٍ وخيْـــــــــــــــ          ــرٌ خَالصٌ لِرضاءِ رَبِّ العــــــــــــــــــــــــــــزّة 

 

ياربِّ كلَّلْ بالنّجاحِ المُرْتَجَــــــــــــــــــــــى           حِفْظَ البِلاد من العِدَا والفتنـــــــــــــــــــــــــــةِ

المصدر: الدكتور: محمّد بن قاسم ناصر بوحجّام - موقع المنار للدراسات الإنسانية

شاركنا بتعليقك