إسهامات

البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات من ماء وهواء وكائنات حيّة وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته ونشاطاته المختلفة، وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم ومدبر حكيم أتقن كلّ شيء، ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكلّ جميل في البيئة، فكان التّلوث الذي أصاب معظم عناصر البيئة وخرّبها، ومظاهر هذا التّلوث مُتعدّدة، منها ثاني أكسيد الكربون النّاجم عن الكمّيات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعيّة ومحطّات الوقود ومحركات الاحتراق الدّاخلة في وسائل النّقل والمواصلات، والتي ينجم عنها كذلك ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التّنفسي من الأبخرة والموادّ المُعلّقة مثل مركبات الزّرنيخ والكبريت والزّئبق والحديد ومركّبات الكلوروفلوروكربون والتي هي غازات تنتج عن استخدام الثّلاجات، وبعض المبيدات، وبعض مواد تصفيف الشّعر أو إزالة روائح العرق والتي تستخدم بكثرة في المنازل والمزارع، وتؤدي هذه المُلوّثات إلى تكوين طبقة سميكة من الرّغوة تعمل على عزل المياه عن أكسجين الهواء، وبالتالي النّقص في كمّية الأكسجين الذّائبة في المياه، ممّا يقتل ما بها من كائنات حيّة.

طرق مقاومة التّلوث:

  • يكون مقاومة التّلوث بداية في الحرص على الزّراعة من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين المنازل وما حولها بالأشجار والنّباتات، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزّهور والنّباتات الموجودة في الأماكن العامّة والخاصّة، مع توعيتهم بأهمّية الزّراعة؛ ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه.
  • التّخلص من القمامة بطريقة سليمة لمنع انتشار الأمراض ونقل العدوى، فلا يجب وضعها أمام المنزل أو خلفه، حتّى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمّع عليها الحشرات، فتشوه صورة البيت وتضرّ أهله، وكذلك الحرص على عدم إلقائها من الشّرفات والنّوافذ.
  • التّخلص من المخلّفات الصّلبة كالأوراق والصّناديق وقطع القماش القديمة والزّجاجات الفارغة والعلب المعدنيّة وبقايا الطّعام التي أصبحت من أهم مصادر التّلوث، فتراكمها وتجمّع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرّائحة الكريهة، فعلى المسلم أن يحرص على الاتّصال بمكتب الصّحة وإخطاره بأماكن القمامة للتّخلص منها.
  • الحرص في التّعامل مع المياه وعدم الإسراف في استخدامها، وكذلك عدم تلويثها بإلقاء القاذورات فيها، والحرص على إدخال الشّمس إلى مختلف حجرات البيت؛ لتقضي الشّمس على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحدّ من انتشار الأمراض والأوبئة.
  • الحذر عند استعمال المنظّفات الكيماويّة والمواد السّامة والتّقليل منها ما أمكن؛ لأنّها تؤثر على طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من أشعة الشّمس الحارقة والأشعّة الأخرى الضّارة، استخدام المرشّحات التي تقي البيئة من العوادم النّاجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزليّة التي يترتّب عليها ظهور عوادم ضارّة كمدخنة المطبخ وغيرها.

إنّ الله قد خلق لنا الكون كله، وأبدع لنا الطبيعة من حولنا، وجعلها مُسخّرة لخدمتها، فهي أمانة بين أيدينا، ويجب أن يقترن استغلالها بقدر تحقيق المنفعة الخاصّة مع الحفاظ على المصلحة العامة.

-بتصرف-

المصدر: موقع موضوع

شاركنا بتعليقك