إسهامات

قدّم المسلمون للبشرية نموذجا حضاريا راقيا في الاكتشافات والاختراعات، وهي التي كانت سببا لتطور العلوم الحالية المعاصرة، كما أن العالم يستفيد لحد اللحظة من تلك العلوم وينهل من خباياها.

وقد تميزت الحضارة الإسلامية السمحة على خلاف الثقافات والأديان الأخرى –إلا المحرّفة- بالوسطية والاعتدال والتوازن بين الروحي الإيماني الرصين، والجانب الدنيوي المادّي العملي، ذلك التوازن الملهم بين علاقة الإنسان بربّه، وعلاقته بالبشر حوله، وعلاقته كذلك بالبيئة التي يعيش فيها بكل ما تحويه من كائنات حية وثروات طبيعية.

في هذه الورقة نورد أهم تلك الإنجازات التي اكتشفها العلماء المسلمون عبر التاريخ.

1. اكتشاف الوزن النوعي للمواد الصلبة والسائلة: إذ كانت فكرة لدى الإغريق وأرشميدس، ثم جاء العرب المسلمون وقاموا بتطويرها والعمل على تحويلها من فكرة إلى تجربة عملية وطوروها وصنعوا لها موازين خاصة متطورة.

2. أشعة الليزر: الحسن بن هيثم أول من لاحظ أن عملية الضوء التي تدخل إلى أعيينا دون أن تخرج، واكتشف أن الإبصار يحدث بسبب سقوط الأشعة من الضوء على الجسم المرئي مما يمكن للعين أن تراه، فاكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء.

3. الطيران: قام المفكر عباس بن فرناس بعدّة محاولات لتحقيق الطيران كالطيور، لكنها باءت بالفشل، لكن في كلّ مرة تزيد نسبة بقاءه في الجو وتأخره عن الهبوط أو السقوط إلى الأرض، مما فتح له آفاقا من تلك المحاولات والاخفاقات المتكررة، إلى مزيد التعمق لتطوير هذه الفكرة، وتوفي في إحدى محاولاته، ولكن كان فرصة للعلماء من بعده لتطوير المهمة بناء على ما ابتدأه عباس بن فرناس.

4. وسائل النظافة: من أكثر خصوصيات الصليبيين غرابة لدو المسلمون أنهم كانوا لا يستحمون ولا يغتسلون لكن من مبدأ الإسلام الحثّ على الطهارة والنظافة، فقد عمل المسلمون على صنع الصابون بالطريقة المتداولة لحدّ اليوم.

5. التطعيم: ابتكرها عالم إسلامي ووصلت إلى أوروبا عن طريق زوجة سفير بريطانيا في تركيا، وتحديدا في إسطنبول سنة 1724، وقد لُقِّح الأطفال في تركيا ضدّ داء الجدري قبل 50سنة من اكتشافه في الغرب.

6. الجراحة: لا تزال العديد من وسائل الجراحة الحديثة؛ نفسها التي كانت تستعمل ي القرن العاشر الميلادي، حين اكتشفا العالم الإسلامي، -الزهراوي-، حيث عمل على إجراء علية جراحية للغدة الدرقية، والسرطان.

7. كروية الأرض: حيث لاحظ ابن حزم أن الشمس دائما ما تكون عمودية على نقطة محددة على الأرض.

هذه بعض من الاكتشافات التي تركها العلماء المسلمون للبشرية، وقد فتحت آفاقا للعلماء والباحثين من بعدهم للتعمق في العلوم وتطويرها.

كما لا ننكر بوجود علماء مسلمون -وجزائريون- في عصرنا الحالي، لهم بصمات قوية خالدة في التطور والاختراعات، إلا أن المؤسف أن الغرب من غير المسلمين أدركوا قيمتهم واستغلوا قدراتهم ومواهبهم وطوروها، وسهّلوا لهم طرق البحث والاكتشاف، أكثر مما لاقوه فيبلدانهم الإسلامية، وهذا يعكس الصورة الحقيقة للإسلام الذي يدعو إلى البحث والقراءة والتطور في العلوم واكتشاف خباياها في الكون وفي باطن الأرض والبحار والجو، وفي داخل الإنسان نفسه.

قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ المجادلة: 11. وقال سبحانه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ♦  خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ  اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ  الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ  عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ العلق: 1-5.

-بتصرف-

المصدر: موقع صيد الفوائد.

شاركنا بتعليقك