إسهامات

هناك مئات من الأمثلة التي توضح تأثير استخدام أسلوب التفكير المناسب للمواقف، فالدور الذي يقوم به إدوارد دي بونو هو تصميم الأساليب وعرضها، والأمر متروك للأفراد كي ينتقوا الطرائق ويطبقوها على أرض الواقع.

يعتبر التفكير المورد البشري الأساسي، وعلى الرغم من ذلك لسنا مقتنعين بهذه المهارة المهمة، ومهما تقدمنا، فإننا نظل نسعى نحو الأفضل، ومن الطبيعي أن يعتقد ضعاف المفكرين، أن الهدف من التفكير هو إثبات أن المفكر على صواب، وهذا يرضيهم أمام أنفسهم، ولو كان لدينا ولو نظرة محدودة عما يمكن أن يقوم به التفكير، لاعتددنا بأنفسنا كمفکرین متميّزين في هذا المجال.

إن الصعوبة الأساسية التي تقف أمام التفكير هي الحيرة، إننا نلجأ إلى إنجاز الكثير من الأعمال في وقت واحد، وتتزاحم حولنا العواطف والمعلومات والمنطق والأمل والابتكار، فنحن أشبه بمن يقوم بالتلاعب وقذف كرات عديدة في الهواء في آن واحد.

والذي يهدف إليه إدوارد دي بونو هو عرض مفهوم بسيط يتيح الفرصة للمفكر أن يقوم بعمل واحد في الوقت الواحد وبذلك يستطيع أن يفصل بين العاطفة والمنطق، وبين الإبداع والمعلومات وهكذا..، والمفهوم الذي قصده هو استخدام قبعات التفكير الست، فعندما يرتدي شخص ما إحدى هذه القبعات فإنه يستخدم نوعاً خاصاً من التفكير، وهو كذلك يعرض في كتابه وصف لطبيعة واستخدامات أنواع التفكير.

تتيح لنا قبعات التفكير الست أن نقود تفكيرنا كما يقوم قائد الفرقة الموسيقية بقيادة الأوركسترا، وبذلك يكون باستطاعتنا أن ننتقل إلى مسارات متعددة ونفكر بطريقة مختلفة حول مشكلة ما.

وتكمن القيمة الأساسية في هذا المفهوم، في سهولة استخدام قبعات التفكير الست وملاءمتها للمواقف المختلفة.

-بتصرف-

المصدر: كتاب: قبعات التفكير الست (النسخة المترجمة)، إدوارد دي بونو، ترجمة: خالد الجيوسي، صفحة 10.

شاركنا بتعليقك