تمنراست ولاية جزائرية. عاصمة الهقار بالجزائر مدينة تفتخر بعراقة تاريخها وتشهد على ذلك الرسومات والنقوش الحجرية التي تحتفظ بتاريخ المنطقة والتي اكتشفت بطاسيلي الهقار وتيديكلت وهي تمثل اليوم أغنى متحف في الهواء الطلق لفنون ما قبل التاريخ. ولذلك صنفت منطقة اليونسكو الحظيرة الوطنية للهقار ضمن التراث العالمي المحفوظ.
وتشتهر تمنراست بكونها ملحمة الرجال الزرق وهم “الطوارق” أو “أهل اللثام” الذين اشتهروا بكنية “الرجل الأزرق” لتفنّنهم في ارتداء الكوفية والعمامة الزرقاء، ولون بشرتهم اللافح، حيث تحدى هؤلاء منذ قديم الزمان، مصاعب الصحراء الكبرى، وحوّلوها إلى متحف فريد، فأينما توجهت نحو أضلاع السلسلة الجبلية الشهيرة تحس وأنّك تتلمس حضارة العصر الحجري، وأنامل الإنسان الأول في منطقة دلت الحفريات على تواجد الإنسان بها قبل نصف مليون عام.
الموقع الجغرافي والتضاريس
تقع في الجنوب وتبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 2000 كلم. تحدها من الشمال ولاية غرداية وولاية ورقلة ومن الشرق ولاية إليزي و من الغرب ولاية أدرار ومن الجنوب دولة النيجر ودولة مالي وهي أكبر الولايات مساحتًا ومع أنها تقع في قلب الصحراء فولاية تمنراست هي ولاية تارقية فمناخها مختلف يغلب عليه الاعتدال نظرا لتضاريسها الجبلية حيث تقع عاصمة الولاية على ارتفاع 1400 متر عن مستوى سطح البحر. و تضم سلسلة جبال الهقار التي بها أعلى قمة جبلية بالجزائر وهي تاهات آتاكور بارتفاع قدره 3303 متر.
المعالم الأثرية
ومن أبرز معالمها ضريح الملكة تينهنان. وتقع أبلسة على بعد 80 كيلومترا إلى غرب من تمنراست ويوجد فيها ضريح ملكة الطوارق تينهنان، ويعني اسمها "صاحبة الخيام". ويوجد الضريح في بناء بيضاوي يضم 11 غرفة بالإضافة للغرفة الجنائزية التي يوجد بها وجد الهيكل العظمي. وإذا توجه السائح شرقا أو غربا فسيجد الواحات والكهوف التي تعود إلى العصور الحجرية، إضافة إلى صخور الغرانيت والأضرحة وبعض المعالم الأثرية الأخرى. ويوجد طريقان يؤديان إلى المنطقة أحدهما شمال تمنراست في أيدلس ويمر عبر تاهيفت وطازروك، أما الطريق الآخر فهو يقع غربا في منحدر حاد شمال غربي تمنراست وأدريان مرورا بأراك وتيت وأبلسة.
عادات وتقاليد
ويميز مجتمع الطوارق تمسكهم الشديد بالعادات والتقاليد عبر مر العصور فهي تعكس مدى حبهم للبساطة. ومن أبرز تلك العادات التي يمكن أن يراها زائر المنطقة، استعمال رجل الطوارق، أو الأزرق قماش الشاش لتغطية وجهه والتلثم لحماية نفسه من غبار الصحراء وحرارة الجو.
وترتبط هذه العادة بموروث حضاري قديم، فليس من اللائق أن يفتح المرء فمه ويغلقه أمام الآخرين أو أن يتناول طعامه أمام الناس حيث يعتبر حرمة قدسية للفم منذ قديم الزمن عند الطوارق، أما المرأة فهي ترتدي لباسا خاصا مصنوعا من قماش لا يصنع محليا وإنما يستورد من الدول المجاورة خصوصا مالي حيث ترتدي المرأة خراطة طويلة مصنوعة من قماش النيلة.
-بتصرف-
المصدر: موقع عريق.
شاركنا بتعليقك