إسهامات

تقع مدينة تيميمون في الجنوب الجزائري في منطقة قورارة وهي تابعة لمثلث من ثلاث مدن وهي أدرار وعين صالح تيميمون. بنيت تيميمون في واحة تحمل نفس الاسم والبنايات الأصلية هي قصور مشيدة بالتراب والطين الأحمر على مرتفع. وهي دائرة جميلة لمن تحتويه من قصور وجميلة في أيام الشتاء.

تقع تيميمون غرب هضبة تاعدميت، تتحكم على السبخة (Sebkha) وهو المكان السابق لنهر تيميمون، هذا الحوض تلقى العديد من المراحل الرسوبية وهو غني بالحفريات والمواد الهيدروكربونية بعد جفاف النهر، تيميمون محاطة بمجموعة من الواحات مثل تينركوك، سوامي، دلدول، أوقروت ،أولاد عيسى وطلمين وشروين. وهي قرية تطل على غابة من النخيل ويطل على جزء من العرق الكبير التي تتألف من كثبان رملية رائعة.

كل عام 18 يوما قبل المولد النبوي تقام احتفالات سيدي عمر وهي ثلاثة ايام من البارود في مختلف ساحات القصور. كما تقام بها احتفالات المولد النبوي الشريف لمدة اسبوع، من 12 ربيع الثاني يتخللها سوق سنوي، ومهرجان فلكلوري ثقافي لفرق أهليل والبارود (كفزعة تلالت والمنجور وأوقروت و....).

احتفالية السبوع

هي تظاهرة دينية وثقافية واجتماعية واقتصادية تقام كل سنة بمنطقة تيميمون، احتفالاً بمرور أسبوع على ذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يصادف يوم 12 ربيع الأول من كل سنة.

ترتبط هذه المناسبة بذكرى الولي الصالح سيد الحاج بلقاسم المولود حوالي 921ه/1515م فــي بلــدة “اوســيف”، درس في مسقط رأسه ثم سافر إلى المغرب أين درس هناك وأخذ الطريقة الجزولية الشاذلية على يد الشيخ علي بن إبراهيم، الذي أذن له بالعودة لمنطقة قورارة وتأسيس زاويته التي أصبحت منارة للعلم وإكرام الضيوف، وعرف عن الشيخ أيضاً أنه كان شيخاً لركب الحج النبوي الشريف بمنطقة قورارة، من أهم مؤلفاته: “منظومة في التوحيـد”، “منظومـة فـي مـدح الرسول صلى الله عليه وسلم”، “منظومــة فــي معجــزات صلى الله عليه وسلم”، و”ميميــة في التوســل”.

يبدأ الاحتفال بالسبوع مع حلول شهر ربيع الأنوار في “حي الزرقة” بالقصر العتيق بتيميمون بإقامة زيارة “سيدي محمد او عبد الحي” وهو من سلالة سيدي موسى والمسعود التسفاوتي بقراءة القران المعروفة محليا بـ (الربعية) واقامة الحضرة في دار الزرقة على الطريقة الطيبية والاعلان عن بداية قراءة البردة للبوصيري في اليوم الاول ثم الهمزية وقبل المولد النبوي الشريف بثلاثة أيام تبدأ الاحتفالات بإقامة حفلات البارود بحي المنجور العريق،

وفي يوم 12 ربيع الأول تقام زيارة “لالة حيجة” وهي زوجة سيد الحاج بلقاسم ومن بني عمومته، تقول الروايات أنها كانت امرأة صالحة، فأصبحت “لالة حيجة” تبدأ الموسوم بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف (يوم 12 ربيع الأول) والشيخ يختمه بإقامة السبوع (يوم 18 ربيع الأول). وفي يوم السبوع يلتقي السكان من قبائل مختلفة في مكان (ات-بالحاج) وتكون مشاحنات فلكورية من أجل الاستحواذ على حفرة الملعب، ثم يجتمعون في النهاية في مظهر تصالحي بقراءة الفاتحة عند دار الزاوية، في دلالة رمزية على التصالح بين قبائل قورارة في زاوية سيد الحاج بلقاسم.

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) “سبوع المولد النبوي” بقورارة ضمن قائمة التراث الثقافي الإنساني الغير مادي.

-بتصرف-

المصادر:

 - موقع جامعة أدرار.

موقع عريق.

شاركنا بتعليقك