إسهامات

تعتبـر ولاية سعيـدة بوابة الصحراء بموقعها كمنطقة محورية في حركة العبور التي تربط بين الشمال والهضاب العليا الجنوب بالإضافة إلى وفرة مياهها وهذا ما جعلها موطن الإنسان القديم منذ العصور الحجرية، وتشهد على ذلك العديد من الملاجئ والكهوف والرسومات الصخـرية الكائنة بعين المـانعة، تيفريت وواد سعيدة.

تعاقبت على المنطقة منذ أحقاب زمنية بعيدة العديد من الحضارات، حيث سقطت في القرن الثالث الميلادي تحت الاحتلال الروماني وتشهـــد على ذلك آثار "ليماس سبتيم سيفر" بدوار بنيان "تيفريت"، وبقايا "لوكو" بقرية معاطة بلدية يوب، وآثار رومانية أخرى بـ "بالول" كما وجدت آثار أخرى رومانية على الضفة الغربية "لواد بربور" باتجاه واد سفيون. ثم بعد ذلك تولى حكم المنطقة كل من الفينيقيين والبزنطيين.

تقع ولاية سعيدة في الجهة الغربية للوطن، وتبعد عن عاصمة الجمهورية بحوالي 470 كلم، تتربع على مساحة 6613 كلم2 بها (06) دوائر و(16) بلدية وتدخل ولاية سعيدة ضمن إطار ولايات الهضاب العليا الغربية.

كهوف منطقة تيفريت ببلدية عين السلطان بسعيدة.. متحف تاريخي مفتوح على الطبيعة

توجد كهوف تيفريت في أماكن مختلفة على مستوى مرتفعات جبلية صخرية تقاطعها أودية تصب جميعها فيما يعرف بشلالات تيفريت. وتقع أشهرها بأعلى قمة مرتفع جبلي صخري حيث يكثر فيه نبات الدوم وشجرة الطاقة، وبالضبط في جنوب الشلالات التي تقع بمنطقة تيفريت التابعة إلى بلدية عين السلطان على بعد 28 كلم شمالي مدينة سعيدة بمحاذاة الطريق الوطني رقم 94 في اتجاه ولاية تيارت كما تشير مصادر مديرية الثقافة بالولاية أن المعلم مصنف بقائمة المواقع الأثرية الوطنية تحت رقم 52 في 11 سبتمبر 1996.

وكان هذا الموقع منتجعا للحيوان ومكانا مفضلا لاستقرار إنسان ما قبل التاريخ "الإنسان الصياد" وذلك بحكم توفره على أهم شروط الحياة وهما الكلأ والمياه. وقد نتج عن عمليات التنقيب، اكتشاف سبع مغارات تحتفظ معظمها بنقوش صخرية تجسد رسوم حيوانات (ثيران، ظباء، وطائر النعام).

كما قام الباحثان الفرنسيان (بواري ودومارق) في مارس 1892 بعملية جرد، كما أسفرت الحفريات الأثرية التي أنجزها الفرنسيان في الموقع عن وجود أدوات وبقايا حجرية مصنعة من مواد سلكسية مكشوطة، وبقايا عظام ومخلفات أواني فخارية نادرة. في حين عثر على أحد جدران هذه المغارات على رسومات نعام وأبقار وغزلان ترجع إلى نفس الفترة، توجد نماذج منها بمتحف زبانة بوهران.

-بتصرف-

المصادر:  

- موقع وزارة السياحة والصناعة التقليدية.

 - موقع جريدة المساء.

شاركنا بتعليقك