إسهامات

تعد أبراج قصر بني يزقن من المنشآت الدفاعية المكملة لسور القصر، وقسما هاما في نظام الاستحکامات العسكرية التي زود بها القصر. فبالإضافة إلى جدار السور الذي يحيط بالقصر إحاطة السوار بالمعصم والمداخل الخمسة التي فتحت به، أنشئت في نقاط معينة أبراج متصلة بجدار السور، عددها الإجمالي الحالي 16 برجا.

دور هذه الأبراج أساسي في الدفاع عن القصر، لذا فقد تزودت بعناصر معمارية تصب في هذا الغرض. فبالإضافة إلى جدار السور أقيمت هذه الأبراج لتقوم بدور تقوية وظيفة الدفاع للسور ودعمها، باعتبار البرج نقاط يتمركز فيها عدد من المدافعين الذين يتولون حماية السور من أن يجتازه أحد المهاجمين.

ونظرة على المخطط العام لمجموع هذه الأبراج يتبين أنها تركزت بالخصوص في المواضع المنخفضة من السور، لحاجة هذه المواقع إلى تشديد الرقابة والحماية، لذا نجد عددها يصل إلى 13 برجا، في حين نجدها لا تزيد عن ثلاثة أبراج على التل حيث المواضيع المرتفعة لكونها مواقع محمية طبيعيا، مما استوجب معها التقليل من هذه الأبراج والاكتفاء بجدار السور أو بأبراج معينة في مواقع مدروسة. ويفصل بين هذه الأبراج مسافات تكاد تكون متقاربة، تقدر في المتوسط بـ 50م.

ومن خلال دراسة وتتبع خصائص هذه الأبراج قمنا بتصنيفها إلى قسمين رئيسين، من حيث مقاساها وعدد طوابقها ومواضعها من حيث جدار السور:

أ. أبراج ركنية:

تتكون من طابقين وأكثر. وهي: برج بوليله، برج بادحمان، برج عبد العزيز الركني، برج تزرزايت الركني، البرج الركني الشمالي الغربي.

ب. طبانات:

وهي أبراج صغيرة من طابق أرضي تتخلل جدار السور من موضع إلى آخر، يطلق عليها سكان قصر بني يزقن «الطبّانَه»، وهو لفظ تركي مركب من كلمتين «طوب» بمعنى مدفع و«خانه» بمعنى حجرة، أي حجرة المدفع. وهي في مجموعها 11 طبانة.

-بتصرف-

المصدر: كتاب العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب، بوراس يحي، ص 81.

شاركنا بتعليقك