أخي المربي إليك بعض الحلول التربوية التي ستساعدك في حل الشجارات اليومية لأبنائك..
1. إذا كان أحد الأولاد عرضة للإصابة بأذى جسدي، فعليك أن تتدخل فورا حتى تمنع الخطر وأن تنادي عليهم أن يتوقفوا عن الشجار فورًا وهذا ما يحدث في شجار الأولاد عادة، أما البنات فتميل إلى جولات الصراخ بدلاً من استخدام العضلات.
2. بعد تحقق الهدوء، حاول أن تقضي وقتاً قصيراً في الاستماع إلى كيف بدأ الشجار، رغم أنه من المستحيل في الغالب أن تصل إلى القصة الصحيحة، ولكن المهم هو أن تُشعرهم أنك محايد وعادل، وأنك تَسمع لما يجول في صدورهم.
3. إذا لم يكن هناك ضرب أو استعمال العضلات في النزاع، فلا حاجة إلى المسَارعة للتدخل وحل النزاع، فالأولاد يحتاجون لمِثل تلك النزاعات والخلافات، فهم يتعلمون منها أمورا كثيرة، ولو حاولت منع الشجار تماماً، فإنهم سيبحثون عن بديل لتفريغ تلك الطاقة. وإذا كنت دائم السيطرة على المواقف، فهذا يعني أن العلاقة بينهم غير طبيعية، ومضبوطة بسلطتك أنت عليهم، وأنهم سيهجمون على بعضهم عندما تُدير ظهرك عنهم، أو أن تدوم روح العداء بينهم، والتي لم يُنَفس عنها طوال طفولتهم، وستكون العلاقة بينهم ضعيفة، حيث يفضلون الانفصال عن بعضهم في أول فرصة.
أما الأولاد الذين يُسمح لهم ببعض الجدال في صغرهم فيصبحون عادةً أشد قُرباً من بعضهم في كبرهم.
4. تذكر أن الخلاف بين الأولاد ليس كله ضارّاً، وليس بالسوء الذي يبدو للكبار.
5. أَوْضِح لأبنائك أنك لست ضدَّ محاولتهم فض الخلاف بأنفسهم، ولكن ضدَّ الضوضاء التي يصلون إليها لفض خلافهم، وإذا كان الخلاف على لعبة فيمكنك أخذ اللعبة منهم جميعا، وأخبرهم أنه يمكن استرجاعها بعد أن يتوصلوا إلى اتفاق، وقد يحتاج الأمر إلى إرسال كل منهم إلى مكان أو غرفة لفترة قصيرة.
6. ربما تكون المشكلة أعسر، عندما يكون فارق السن كبيرة بين الأولاد المتنازعين، ورغم أن الكبير أقوى من الصغير، إلا أن الصغير قادر أيضا على إزعاج الكبير، وخاصة أنه قد يحتمي بصغره، وقد يُبالغ الولد في ألمه ودموعه.
7. حاول أن لا تنحاز مع أحد الأولاد ضد الآخر، أَشْعِر الكبير أن عليه أن يعطف على أخيه الصغير، وشجعه على التحلي بالصبر، واطلب منه أن يخبرك فورا إذا كان قد حاول الصبر ولم يتمالك نفسه.
8. ساعد الصغير على أن يحترم الكبير، وأن لا يحاول إزعاج الولد الأكبر فينتقم منه.
9. لا تسرع بمعاقبة (المذنب)؛ فإن ذلك يُنمّي بينهم روح الغيظ والانتقام وقد يقع عقابك على البريء، فيشك الطرفان في حكمك في المستقبل.
10. لا تقارن الواحد منهم بالآخر فتقول لأحدهم: "إن أخاك كان أفضل عندما كان في سنك"، أو "إنك على عكس أخيك، فهو يطيع من أوّل ما أقول له شيئاً"، فإن ذلك يجعل الولد يشعر بالذنب من نفسه والغيض من أخيه، وإن تكرار هذه المقارنة تجعل الولد يكره التشبه والاقتداء رغم صفاته الحسنة.
11. ولعل من الطرق المناسبة لامتصاص ثورة العراك بين الأطفال تحويل نقمتهم إلى نوع من العمل الإيجابي السليم، كمساعدة الغير، أو دعوتهم لمساعدة أمهم، أو ما شابه، ومن الخطأ أن يتوقع الآباء أن يتصرف الأبناء بعقلية الآباء.
12. على الأم المحافظة على هدوئها قدر الإمكان أثناء غضب ابنها أو مشاجرته مع إخوته.
13. على الأبوين أن يكونا قدوة حسنة، فيقلعوا عن عصبيتهم وثورتهم لأتفه الأمور أمام الأبناء.
14. لا تَدَعْ ابنك يذوق حلاوة الانتصار، بتحقيق الرغبة التي انفجر الطفل باكيا من أجلها وغضب.
15. على الآباء إصلاح أنفسهم أوّلاً، فكثير من حالات التشاجر عند الأطفال مرجعها أنفسهم، بسبب سلوكهم المتسم بالحزم المبالغ فيه والسيطرة الكاملة على الطفل، ورغبتهم في طاعة أوامرهم طاعةً عمياء، وثورتهم وشجارهم في المنزل لأتفه الأسباب.
-بتصرف-
كتاب: كيف تربي أبنائك في هذا الزمان، حسان شمسي باشا، ص 60-62.
شاركنا بتعليقك