إسهامات

ما أسباب عدم زيارة الأولياء لمدارس أبناءهم؟

يقول المثل: اليد الواحدة لا تصفق، ونحن عندما نطبق هذا المثل على الواقع المدرسي اليوم، نجد أن كثيرا من أولياء أمور الطلاب لا يهتم بزيارة المدرسة للسؤال عن ابنه سلوكيا ودراسيا، والمدارس اليوم تعاني من ضعف صلة البيت بالمدرسة، وهذا الضعف – مع الأسف- يؤثر سلبا على وضع الولد أو البنت في المدرسة، فأغلب المشكلات التي تعاني منها المدارس ناتجة عن قلة زيارة ولي أمر الطالب للمدرسة، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو، ما سبب عدم زيارة كثير من الآباء للمدرسة؟، وللإجابة عن هذا السؤال أستطيع أن ألخص الأسباب فيما يلي:

1. بعض الآباء يعتقد أنه لا أهمية لزيارته لمدرسة ابنه، ما دام ابنه جيدا ولا ملاحظات عليه سواء أكانت دراسية أم سلوكية.

2. أحيانا تكون إدارة المدرسة هي السبب في عدم زيارة ولي الطالب للمدرسة، وذلك عند حضور الأب للمرة الأولى، لا يشعر بفائدة لهذه الزيارة، إما لأنه لا يجد من يستقبله أو يعير له أي انتباه، وعندها سيشعر الأب ألا أهمية لزيارته للمدرسة.

3. بعض الآباء ينتظر إدارة المدرسة تدعوه لزيارة المدرسة وعندما لا تحصل هذه الدعوة لا يذهب بنفسه، لأنه يحدث نفسه ويقول: لو أن المدرسة احتاجتني لدعتني.

4. انشغال ولي أمر الطالب في أعماله الخاصة، وعدم إدراكه لأهمية الزيارة ولعدم وجود متسع من الوقت لهذه الزيارة.

5. بعض الآباء يعتقد أن زيارة المدرسة مقصورة على أولياء الطلاب المشاغبين والمقصرين فقط

6. بعض الآباء يحس أنه لو زار المدرسة لن يجد ما يقوله للإدارة والمعلمين، بسبب عدم قدرته على الحديث والمناقشة.

7. أن بعض المدارس لا تعقد مجالس الآباء والمعلمين، وبالتالي لا تدعو الآباء لزيارة المدرسة.

8. بعض مديري المدارس لا يحسنون الحديث مع ولي أمر الطالب عندما يزور المدرسة، مثلا يكثر بعض المديرين والمعلمين من لوم الأب على تقصير ابنه ويتحدثون عن الطالب ومخالفاته مما يشعر الأب بتقصيره في تربيته مما يدفعه ذلك إلى عدم زيارة المدرسة مرة أخرى، فالأب يرى أن النقد الموجه لابنه كأنه موجه إليه وكأنه هو المنتقد لا الابن.

9. عدم ملاءمة عقد مجلس الآباء والمعلمين لظروف بعض أولياء أمور الطلاب، إما لعدم قدرته للخروج من عمله صباحا أو كثرة أسفاره ومشاغله الدائمة.

ما فائدة زيارة الأب للمدرسة؟

1. يشعر الابن بالفخر والاعتزاز عندما يرى والده يزور مدرسته وهذه الزيارة تبرهن له على أن والده مهتم به.

2. زيارة الأب لمدرسة ابنه توطد العلاقة بين المدرسة والمنزل.

3. يستفيد الأب من زيارته لمدرسة ابنه بأن يطلع عن كثب على مستوى ابنه السلوكي والدراسي، وعند اتصاله بالمعلم يدله المعلم على نقاط الضعف والقوة عند ابنه ليتعاونا معا في علاج نقاط الضعف، وتدعيم نقاط القوة وتشجيع الابن على الاستمرار.

4. المدرسة تستفيد من الأب بالمشاركة برأيه وخبرته ودعم المدرسة معنويا وماديا، والمشاركة في الأنشطة المدرسية كيوم المهنة وحضور المباريات الرياضية والمشاركة فيها والمعارض الفنية وتقديم بعض الكلمات التوجيهية في الطابور الصباحي أو إلقاء محاضرة ما في مجال تخصص الأب.

5. المعلم الذي يشعر بأن والد التلميذ يتابع ابنه، سيدفعه ذلك إلى الاهتمام بالابن لأن المعلم سيتوقع دائما بأن الأب سيسأله عن ابنه، أما الآباء الذين لا يتابعون أبناءهم، فإن كثيرا من المعلمين يهملونهم، ويقول هذا المعلم في نفسه لست أحرص من أبيه عليه، فلو كان والد هذا الطالب مهتما بابنه لاهتمت به.

6. المدارس التي يواظب فيها الآباء على زيارة المدرسة لمتابعة أبنائهم، تخرج طلابا متفوقين، وتقل فيها المشكلات السلوكية والأمراض النفسية، وتكون المدرسة شعلة من النشاط وتحصل على أعلى الأوسمة والسمعة الطيبة في المجتمع وأمام المسؤولين في إدارة التربية والتعليم وهذه هي الثمرة الجميلة التي يترقبها الآباء والوطن.

-بتصرف-

المصدر: منتدى ستار تايمز

شاركنا بتعليقك