إسهامات

يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا الفرقان: 67.

يمدح الله تعالى عباده المؤمنين الذين يحسنون التصرف في المال وينفقونه باعتدال دون تقتير أو تبذير، حيث الاقتصاد نصف المعيشة كما يعبر عنها الحكماء، فكلما اعتدل الفرد في نفقاته كان ذلك أجدر له لاقتطاع جزء من ميزانيته الشهرية للادخار وفرصة لتكبير حجم المدخرات، الذي سيحميه من فخ الديون والطوارئ.

بجدر الإشارة هنا إلى حقيقة عصرية، ألا وهي صعوبة الادخار في المجتمع الاستهلاكي، وعند أرباب النزعة الاستهلاكية غير الرشيدة، ثم إن المستلزمات الأسرية والاجتماعية تشكل ضغطا على ميزانية البيت، مما تجعل رب الأسرة في حرج شديد من التقيد بميزانية محددة، وكذا صاحب الدخل المنخفض.

لذا ينبغي تعزيز بعض المهارات المهمة في منظومتنا التربوية والتعليمية لأنفسنا ولأبنائنا؛ أهم هذه المهارات، مهارة الاعتدال في المشتريات من مأكل ومشرب وملبس وترفيه، ثم الادخار الذي يجعل صاحبه رشيدا متوازنا معتدلا في شراءه.

والادخار إنما هو وسيلة الغاية منه تأمين نوائب الدهر من الطوارئ -لا قدر الله- ومستقبل الأبناء والشيخوخة، وحتى لاستغلال إجازة ما.. فدوام الحال من المحال، طبعا في حدود إمكانية الفرد ومدخوله، وكذا في حدود ضبط الأولويات، لا أن يقتر في النفقة الواجبة على الضروري المستعجل لتأمين المستقبل غير المستعجل.

إرشادات لضبط الميزانية

1. ابدأ في الأوليات من الأهم فالمهم، الضروري ثم الحاجي ثم الكمالي، والشيء الذي يمكن تأجيله فهذا أحسن.

2. لا تتهاون في القطع النقدية البسيطة فالنهر يتكون من حبات المطر.

3. احذر في الإفراط الادخار لعله يؤدي بك إلى الشح والتقتير، والوسطية مطلوبة في كل شيء.

4. كن حكيما ومعتدلا في الإنفاق في كل شيء.

5. ابحث عن مصدر آخر للدخل مهما كانت طبيعته المهنية ومدخوله الزهيد، المهم هو الاستمرارية، وهذا من باب العمل شرف وعبادة.

6. ادخر الفوائض من وقت اليسر والسعة لتنفعك وقت الشدة والعسر.

7. التخطيط يعين على ضبط ميزانية الأسرة ونفقاتها، مع مراعاة التنويع المنضبط والترفيه العادي والمتطلبات الأساسية.

8. قوم نفسك بشكل دوري وشهري وسنوي، واستفد من نتائج التقويم.

9. الاستفادة من تجارب الآخرين أمر مهم وضروري، فالحكمة ضالة المؤمن حيث وجده فهو أحق بها.

01. التوكل على الله قبل وأثناء وبعد العمل، مع السير في خطوات الحلال، وتقوى الله في المعاملات من الثقة والأمانة والصدق والشفافية هي السبل المؤدية إلى تحقيق الربح والبركة في الرزق.

المصدر: شبكة الألوكة.

شاركنا بتعليقك